ويصرف النفس عن الشر ، ويجذبها إلى الخير ، وهذه ميسّرة لكل أحد كما قال تعالى :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ، فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ؟
« 1 » .
أوجه التفسير :
روى السيوطي نقلا عن ابن جرير من طرق متعددة ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال :
التفسير أربعة أوجه :
1 - وجه تعرفه العرب من كلامها .
2 - وتفسير لا يعذر أحد بجهالته .
3 - وتفسير يعرفه العلماء .
4 - وتفسير لا يعلمه إلا اللّه تعالى .
( أقوال العلماء في جواز التفسير بالرأي )
بعد أن عرفنا معنى ( التفسير بالرأي ) وشروطه ، نذكر الآن أقوال العلماء فيه ، وأدلة كل من المجيزين والمانعين له ، حتى يظهر الحق أبلج ساطعا ، مثل الشمس في رابعة النهار ، فنقول ومن اللّه نستمد العون : المراد بالرأي هنا الاجتهاد ، وعليه فالتفسير بالرأي معناه تفسير القرآن بالاجتهاد ، بعد معرفة المفسّر لكلام العرب وأسلوبهم في الخطاب ، ومعرفته للألفاظ العربية ووجوه دلالتها وقد اختلف العلماء في جواز التفسير بالرأي على مذهبين :
المذهب الأول : عدم جواز التفسير بالرأي ، لأنّ التفسير موقوف على السماع ، وهو قول طائفة من العلماء .
المذهب الثاني : جواز التفسير بالرأي بالشروط المتقدمة ، وهو مذهب جمهور العلماء .
هامش
( 1 ) سورة القمر ، الآية : 17 . انتهى . من تفسير المنار بتصرف واختصار .