تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في علوم القرآن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بالتدبر والتذكر لكتابه المجيد
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ
« 1 » ؟ وذلك أدنى مراتب التفسير واللّه الموفق .

مراتب التفسير :

وقد قسّم المرحوم الشيخ محمد عبده التفسير إلى مرتبتين : 1 - مرتبة عليا . 2 - ومرتبة دنيا . أمّا المرتبة الأولى ( العليا ) فهي لا تتم إلّا بأمور : أحدها : فهم حقائق الألفاظ المفردة ، التي أودعت في القرآن عن طريق استعمالات أهل اللغة . ثانيها : معرفة الأساليب الرفيعة . وذلك يحصل بممارسة الكلام البليغ ومزاولته ، مع التفطن لنكته ومحاسنه . ثالثها : علم أحوال البشر ، ومعرفة السنن الإلهية الكونية في تطور الأمم واختلاف أحوالهم ، من قوة وضعف ، وعز وذل ، وإيمان وكفر . رابعها : العلم بوجه هداية القرآن للبشرية ، وما كان عليه العرب في الجاهلية من شقاء وضلال ، فقد روي عن عمر أنه قال : « لا يعرف فضل الإسلام من لم يقرأ حياة الجاهلية » . خامسها : العلم بسيرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، وما كانوا عليه من علم وعمل ، في الشؤون الدينية والدنيوية

المرتبة الدنيا :

وأما أدنى مراتب التفسير : فهو أن يتبيّن بالإجمال ما يشرب قلبه عظمة اللّه وتنزيهه
هامش
( 1 ) سورة محمد الآية 24 وسورة النساء الآية 82 .