تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في علوم القرآن — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ ، وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ ، وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ ، بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا * وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً * وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ ، وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ، وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ، ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ ، وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
« 1 » . ولقد صرح القرآن بالتحريف الذي وقع عند أهل الكتاب في ( التوراة والإنجيل ) وبيّن ان مهمة الرسول إنما هي في تصحيح ما ارتكبه أهل الكتاب من الكذب والبهتان ، وفي كشف ما أخفوه من آيات اللّه في التوراة والإنجيل
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ . قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ ، وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 2 » . فهل بعد هذا البرهان من حجة أوضح على صدق سيد المرسلين ويرحم اللّه ( البوصيري ) حيث يقول :
( كفاك بالعلم في الأمي معجزة * في الجاهلية والتأديب في اليتم )

9 - وفاؤه بحاجات البشر :

وهذا الوجه من وجوه الإعجاز ظاهر جلي ، يدركه كل متأمل في شريعة الإسلام ، فقد جاء القرآن الكريم بهدايات تامة كاملة ، شاملة واسعة ، تفي بحاجات البشر في كل زمان ومكان ويتجلى ذلك إذا استعرضت المقاصد النبيلة التي رمى إليها القرآن في هدايته وارشاده وهي بإيجاز : 1 - اصلاح الافراد 2 - اصلاح المجتمعات 3 - إصلاح العقائد 4 - إصلاح العبادات 5 - إصلاح الاخلاق 6 - إصلاح الحكم والسياسة 7 - اصلاح الشؤون المالية 8 - اصلاح الشؤون الحربية 9 - اصلاح
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآيات : 155 - 158 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 15 ، 16 .
التبيان في علوم القرآن — صفحة 141 | محمد علي الصابوني