الخاصة الثانية : إرضاؤه العامة والخاصة ، بمعنى أن الجميع يحسّون بجلاله ويشعرون بروعته الخاصة الثالثة : إرضاؤه العقل والعاطفة معا فالقرآن يخاطب العقل والقلب ، ويجمع الحق والجمال معا الخاصة الرابعة : جودة سبك القرآن وإحكام سرده ، فكأنه سبيكة واحدة تلعب بالعقول وتأخذ بالأبصار الخاصة الخامسة : براعته في تصريف القول ، وتفنّنه في ضروب الكلام ، بمعنى أنه يورد المعنى الواحد بألفاظ شتى ، وطرق مختلفة ، وكلها رائعة فائقة الخاصة السادسة : جمع القرآن بين الإجمال والبيان الخاصة السابعة : الوفاء بالمعنى مع القصد في اللفظ « 1 » .
أمثلة توضيحية على خصائص أسلوب القرآن :
يقول حجة الأدب العربيّ الفقيد ( مصطفى الرافعي ) رحمه اللّه :
1 - ( لو تدبرت ألفاظ القرآن في نظمها ، لرأيت حركاتها الصّرفية واللغوية ، تجري في الوضع والتركيب مجرى الحروف أنفسها فيما هي له من أمر الفصاحة ، ولن تجدها إلا مؤتلفة مع أصوات الحروف مساوقة لها في النظم الموسيقى ، حتى إنّ الحركة ربّما كانت ثقيلة ، فلا تعذب ولا تساغ فإذا هي استعملت في القرآن رأيت لها شأنا عجيبا . . من ذلك لفظة ( النّذر ) جمع نذير ، فإنّ الضمّة ثقيلة فيها لتواليها على النون والذال معا ، فضلا عن جسأة هذا الحرف ، ونبوّه في اللسان ، ولكنّه جاء في القرآن على العكس في قوله تعالى
وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ
« 2 » فتأمل هذا التركيب ، وأنعم ثم أنعم على تأمله ، وتذوّق مواقع الحروف ، وأجر حركاتها في حسّ
هامش
( 1 ) أنظر : مناهل العرفان للزرقاني .
( 2 ) سورة القمر ، الآية : 36 .