الوجوه بالإيجاز ثمّ نعقبها بشيء من التفصيل ، فنقول ومن اللّه نستمدّ العون :
وجوه إعجاز القرآن الكريم :
أولا : النظم البديع المخالف لكل نظم معهود في لسان العرب ثانيا : الأسلوب العجيب المخالف لجميع الأساليب العربيّة ثالثا : الجزالة التي لا يمكن لمخلوق أن يأتي بمثلها رابعا : التشريع الدقيق الكامل ، الذي يبزّ كل تشريع وضعي خامسا : الإخبار عن المغيّبات التي لا تعرف إلّا بالوحي سادسا : عدم التعارض مع العلوم الكونيّة المقطوع بصحتها سابعا : الوفاء بكل ما اخبر عنه القرآن الكريم من وعد ووعيد ثامنا : العلوم والمعارف التي اشتمل عليها ( العلوم الشرعية والعلوم الكونية ) تاسعا : وفاؤه بحاجات البشر عاشرا : تأثيره في قلوب الأتباع والأعداء
1 - أما الوجه الأول :
من وجوه إعجازه فهو ( النظم البديع ) المخالف لكل نظم معهود في لسان العرب ، فالقرآن الكريم لا يشبهه شيء في نظمه ، لا من شعر ولا من نثر ، وذلك بشهادة أساطين البلاغة ، وأئمة الفصاحة والبيان ، ( الوليد بن المغيرة ) و ( عتبة بن ربيعة ) وغيرهما من فصحاء العرب ومشاهيرهم .
أمثلة من التاريخ :
1 - يروى أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقرأ عليه القرآن ، فكأنه رقّ له ، فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال : يا عم ، إنّ قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا ليعطوه لك ، فإنّك أتيت محمدا لتعرض لما قبله ( أي لتنال من فضله ) فقال الوليد : لقد علمت قريش أني من أكثرها مالا ، فقال له أبو جهل : فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك