تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
السابع « 1 » إن شاء اللّه تعالى بيان اتفاق الفقهاء عن استتابة من قرأ بالشواذّ أو قرّأ بها « 2 » . قال أصحابنا وغيرهم : لو قرأ بالشواذّ في الصلاة ، بطلت صلاته ، إن كان عالما ، وإن كان جاهلا ، لم تبطل ، ولم تحسب له تلك القراءة . وقد نقل الإمام أبو عمر ابن عبد البرّ « 3 » الحافظ إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة بالشاذّ ، وأنه لا يصلّى خلف من يقرأ بها . قال العلماء : من قرأ بالشاذّ ، إن كان جاهلا به ، أو بتحريمه ، عرّف ذلك ، فإن عاد إليه ، أو كان عالما به ، عزّر تعزيرا بليغا إلى أن ينتهي عن ذلك ، ويجب على كل متمكّن من الإنكار عليه والمنع ، الإنكار عليه ومنعه .

فصل

إذا ابتدأ بقراءة أحد القرّاء ، فينبغي أن لا يزال على القراءة بها ، ما دام الكلام مرتبطا ، فإذا انقضى ارتباطه ، فله أن يقرأ بقراءة آخر من السبعة ، والأولى دوامه على الأولى في هذا المجلس .
هامش
- وهذا القول هو الصواب . . . ونقل ابن الجزري أيضا عن قاضي القضاة تاج الدين السبكي قوله : القراءات السبعة التي اقتصر عليها الشاطبي ، والثلاثة التي هي قراءة أبي جعفر وقراءة يعقوب وقراءة خلف ، متواترة ، معلومة من الدين بالضرورة ، وكل حرف انفرد به واحد من العشرة معلوم من الدين بالضرورة أنه منزّل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . وقال : والصحيح أن ما وراء العشرة شاذ . « النشر في القراءات العشر » 1 / 44 - 46 . ( 1 ) ص 152 . ( 2 ) في الأصل : من يقرأ بالشواذ إذا قرأ بها ، والمثبت من ( أ ) . ( 3 ) هو يوسف بن عبد اللّه الأندلسي القرطبي ، المالكي ، حافظ المغرب ، صاحب « التمهيد » و « الاستذكار » وغيرهما الكثير ، مات سنة ( 463 ه - ) . « السير » 18 / 153 .