فصل
لا تجوز قراءة القرآن بالعجميّة ، سواء أحسن العربية ، أم لم يحسنها ، سواء كان في الصلاة ، أم في غيرها ، فإن قرأ بها في الصلاة ، لم تصحّ صلاته . هذا مذهبنا ، ومذهب مالك ، وأحمد ، وداود « 1 » ، وأبي بكر بن المنذر .
وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك وتصحّ به الصلاة .
وقال أبو يوسف « 2 » ومحمد « 3 » : يجوز ذلك لمن لم يحسن العربية ، ولا يجوز لمن يحسنها .
فصل
تجوز قراءة القرآن بالقراءات السّبع المجمع عليها ، ولا تجوز بغير السّبع « 4 » ، ولا بالروايات الشاذّة المنقولة عن القرّاء السبعة ، وسيأتي في الباب
هامش
( 1 ) هو داود بن علي بن خلف ، أبو سليمان البغدادي ، رئيس أهل الظاهر ، ارتحل إلى إسحاق بن راهويه ، وسمع منه المسند والتفسير ، وناظر عنده ، وجمع وصنّف . مات سنة ( 270 ه - ) . « السير » 13 / 97 .
( 2 ) هو يعقوب بن إبراهيم ، أبو يوسف ، الكوفي ، الإمام المجتهد ، قاضي القضاة ، لزم أبا حنيفة ، وتفقّه به ، وهو أنبل تلامذته وأعلمهم ، تخرّج به أئمة ، كمحمد بن الحسن الشّيباني ، وغيره ، وبلغ من رئاسة العلم ما لا مزيد عليه . مات سنة ( 182 ه - ) . « السير » 8 / 535 .
( 3 ) هو ابن الحسن بن فرقد ، أبو عبد اللّه الشيباني ، فقيه العراق ، صاحب أبي حنيفة ، أخذ بعض الفقه عنه ، وتمّمه على القاضي أبي يوسف ، وأخذ عنه الشافعي ، فأكثر جدا ، ولي القضاء للرشيد بعد أبي يوسف . توفي بالرّي سنة ( 189 ه - ) . « السير » 9 / 134 .
( 4 ) ذكر ابن الجزري في « النّشر » عن تقيّ الدين السّبكي في « شرح المنهاج » أن البغوي نقل في أول تفسيره الاتفاق على القراءة بقراءة يعقوب وأبي جعفر مع السبع المشهورة . قال :