الآية عند الجمهور : فإذا أردت القراءة ، فاستعذ .
ثم صفة « 1 » التعوّذ كما ذكرنا ، وكان جماعات من السلف يقولون : أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرّجيم ، ولا بأس بهذا ، ولكن الاختيار هو الأول .
ثم إن التعوّذ مستحبّ ، ليس بواجب ، وهو مستحبّ لكل قارئ ، سواء كان في الصلاة ، أو غيرها .
ويستحبّ في الصلاة في كلّ ركعة على الصحيح من الوجهين عند أصحابنا ، وعلى الوجه الثاني إنما يستحبّ في الركعة الأولى ، فإن تركه في الأولى ، أتى به في الثانية .
ويستحبّ التعوذ في التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة ، على أصح الوجهين .
فصل
وينبغي أن يحافظ على قراءة « بسم اللّه الرحمن الرحيم » في أول كلّ سورة ، سوى براءة ، فإن أكثر العلماء على أنها آية ، حيث كتبت في المصحف ، وقد كتبت في أوائل السور سوى براءة ، فإن قرأها ، كان مثبتا « 2 » قراءة الختمة ، أو السورة ، وإذا أخلّ بالبسملة ، كان تاركا بعض القرآن عند الأكثرين ، فإن كانت القراءة في وظيفة عليها جعل ، كالأسباع والأجزاء التي عليها أوقاف وأرزاق ، كان الاعتناء بالبسملة أشدّ ، ليستحقّ ما يأخذه يقينا ، فإنه إذا أخلّ به ، لم يستحقّ شيئا من الوقف عند من يقول : البسملة من أوائل السور . وهذه دقيقة نفيسة يتأكد الاعتناء بها وإشاعتها .
هامش
( 1 ) في ( م ) : صيغة .
( 2 ) في ( أ ) و ( م ) : متيقّنا .