تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وروى ابن أبي داود عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه أنه كان يقرأ في الطريق ، وعن عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه أنه أذن فيها . قال ابن أبي داود : وحدّثني أبو الربيع « 1 » قال : أخبرنا ابن وهب « 2 » قال : سألت مالكا عن الرجل يصلي من آخر الليل ، فيخرج إلى المسجد ، وقد بقي من السورة التي كان يقرأ فيها شيء ، فقال : ما أعلم القراءة تكون في الطريق . وكره ذلك . وهذا إسناد صحيح عن مالك رحمه اللّه .

فصل

يستحبّ للقارئ في غير الصلاة أن يستقبل القبلة ، فقد جاء في الحديث : « خير المجالس ما استقبل به القبلة » « 3 » . ويجلس متخشّعا بسكينة
هامش
( 1 ) هو سليمان بن داود بن حمّاد المهري ، أبو الرّبيع ، كان زاهدا ، فقيها على مذهب مالك ، قال أبو داود : قلّ من رأيت من فضله . اه . مات سنة ( 253 ه ) . كذا في « التهذيب » . ( 2 ) هو عبد اللّه بن وهب بن مسلم ، أبو محمد الفهري مولاهم ، المصري ، الحافظ ، كان من أوعية العلم ، ومن كنوز العمل . قرئ عليه كتاب « أهوال يوم القيامة » - تأليفه - فخرّ مغشيّا عليه ، فلم يتكلم بكلمة حتى مات بعد أيام ، سنة ( 197 ه ) . « السّير » 9 / 223 . ( 3 ) روي من حديث عدد من الصحابة : فأخرجه من حديث ابن عمر الطبرانيّ في « الأوسط » ( 8357 ) ، وأبو نعيم ، في « أخبار أصبهان » 2 / 344 . وفي إسناد الطبراني متروكان ، وفي إسناد أبي نعيم مستور . وأخرجه من حديث ابن عباس العقيليّ في « الضعفاء » 1 / 170 و 3 / 387 ، والطبرانيّ في « الكبير » 10 / 10781 ، وابن عديّ في « الكامل » 4 / 1370 و 7 / 2564 ، والحاكم في « المستدرك » 4 / 269 - 270 ، والقضاعي في « مسند الشهاب » ( 1020 ) ( 1021 ) من طرق ( في كل منها متروك ) عن محمد بن كعب القرظي ، عن ابن عباس بلفظ : « إنّ لكل شيء شرفا ، وإنّ شرف المجالس ما استقبل به القبلة » . قال العقيلي : لم يحدّث بهذا الحديث عن محمد بن كعب ثقة ، وقال البيهقي في « السنن » 7 / 272 : لم يثبت في ذاك إسناد . وأخرجه من حديث أبي هريرة الطبرانيّ في « الأوسط » ( 2375 ) بلفظ : « إنّ لكل شيء سيّدا ، وإن سيّد المجالس قبالة القبلة » أورده الهيثمي في « المجمع » وقال : إسناده