ووقار ، مطرقا رأسه ، ويكون جلوسه وحده في تحسين أدبه وخضوعه ، كجلوسه بين يدي معلّمه ، فهذا هو الأكمل ، ولو قرأ قائما ، أو مضطجعا ، أو في فراشه ، أو غير ذلك من الأحوال ، جاز ، وله أجر ، ولكن دون الأول ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 190 ) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ
[ آل عمران ] .
وثبت في الصحيح عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض ، فيقرأ القرآن . رواه البخاريّ ومسلم « 1 » .
وفي رواية : يقرأ القرآن ورأسه في حجري « 2 » .
وعن أبي موسى الأشعريّ رضي اللّه عنه قال : إني أقرأ القرآن في صلاتي ، وأقرأ على فراشي .
وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : إني لأقرأ حزبي وأنا مضطجعة على السرير « 3 » .
فصل
فإذا أراد الشروع في القراءة ، استعاذ ، فقال : أعوذ باللّه من الشيطان الرّجيم .
هكذا قال الجمهور من العلماء ، وقال بعض السلف : يتعوّذ بعد القراءة ، لقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 98 )
[ النحل ] وتقدير
هامش
حسن . قلت : في إسناده إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي شيخ الطبراني ، ذكره الذهبي في « ميزان الاعتدال » 1 / 63 - وتبعه الحافظ ابن حجر في « اللسان » - وقال : غير معتمد .
( 1 ) صحيح البخاري ( 297 ) ، وصحيح مسلم ( 301 ) ، وهو في « مسند » أحمد ( 25246 ) .
( 2 ) صحيح البخاري ( 7549 ) .
( 3 ) أخرجه أبو عبيد في « فضائل القرآن » ص 94 ، وابن أبي شيبة في « المصنف » 10 / 532 ، والفريابي في « فضائل القرآن » ص 230 . وإسناده صحيح .