تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
قال ابن أبي داود : وكان القاسم بن عثمان الجوعي « 1 » رحمه اللّه ينكر ذلك على ابن أبي الحواريّ ، وكان الجوعي فاضلا من محدّثي أهل دمشق ، ويقدّم في الفضل على ابن أبي الحواريّ . قال : وكذلك أنكره أبو الجوزاء « 2 » وقيس بن حبتر « 3 » وغيرهما . قلت : والصواب عدم الإنكار إلا على من اعترف بأنه يفعله تصنّعا ، واللّه أعلم . وقال السيد الجليل ذو المواهب والمعارف إبراهيم الخوّاص « 4 » رضي اللّه عنه : دواء القلب خمسة أشياء : قراءة القرآن بالتدبّر ، وخلاء البطن ، وقيام الليل ، والتضرّع عند السّحر ، ومجالسة الصالحين .
هامش
على أبي ثور ، وسمع من السّريّ السّقطي ، وصحبه ، وصحب أيضا الحارث المحاسبي . مات سنة ( 297 ) . « السّير » 14 / 66 . ( 1 ) هو شيخ الصوفية ، الوليّ ، المحدّث ، أبو عبد الملك العبدي ، عرف بالجوعي نسبة إلى الجوع . وقد نقل الذهبي في « السّير » 12 / 78 هذا الخبر عن ابن أبي داود على عكس ما نقله المصنّف عنه . قال : قال ابن أبي داود : رأيت أحمد بن أبي الحواريّ يقرأ عند القاسم بن عثمان ، فيصيح القاسم ويصعق ، وكان فاضلا من محدّثي دمشق ، كان يقدّم في الفضل على أحمد بن أبي الحواريّ . ( 2 ) هو أوس بن عبد اللّه الرّبعي ، أبو الجوزاء البصري ، من كبار العلماء والعبّاد . مات سنة ( 83 ه ) . « السير » 4 / 371 . وقد ذكر له صاحب « الحلية » 3 / 80 خبرا في إنكاره على رجل خرّ فاضطرب ، ظنه أبو الجوزاء من القفازين ، وقال : إنما ذكرهم اللّه فقال : تفيض أعينهم ، وتقشعرّ جلودهم . ( 3 ) هو التميمي النّهشلي ، من أواسط التابعين ، سكن الجزيرة ، ومات بعد المائة ، من رجال « التهذيب » . وأورد يعقوب بن سفيان في « المعرفة والتاريخ » 3 / 102 عنه ، أنه ذكر له الذين يصعقون ، فقال : بلغني أنها من الشيطان . ( 4 ) هو ابن أحمد بن إسماعيل ، أبو إسحاق ، أوحد المشايخ في وقته ، من أقران أبي القاسم الجنيد . مات بالرّي سنة ( 291 ه ) . « طبقات الصوفية » ص 284 .