تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
قال أصحابنا الخراسانيون : ويجوز أن يقولا عند ركوب الدابة :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
« 1 » ، وعند الدعاء :
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ
« 2 » ، إذا لم يقصدا القراءة . قال إمام الحرمين : فإن قال الجنب : بسم اللّه ، أو : الحمد للّه ، فإن قصد القراءة ، عصى ، وإن قصد الذّكر ، أو لم يقصد شيئا ، لم يأثم ، ويجوز لهما قراءة ما نسخت تلاوته ، ك : « الشيخ والشيخة إذا زنيا ، فارجموهما » .

فصل

إذا لم يجد الجنب أو الحائض ماء ، تيمّم ، ويباح له القراءة والصلاة وغيرهما ، فإن أحدث ، حرم عليه الصلاة ، ولم تحرم عليه القراءة والجلوس في المسجد وغيرهما مما لا يحرم على المحدث ، كما إذا اغتسل ، ثم أحدث ، وهذا مما يسأل عنه ويستغرب ، فيقال : جنب يمنع من الصلاة ، ولا يمنع من قراءة القرآن ، والجلوس في المسجد من غير ضرورة ، كيف صورته ؟ ! فهذه صورته . ثم لا فرق فيما ذكرناه بين تيمّم الجنب في الحضر والسفر ، وذكر بعض أصحاب الشافعي أنه إذا تيمّم في الحضر ، استباح الصلاة ، ولا يقرأ بعدها ، ولا يجلس في المسجد ، والصحيح جواز ذلك ، كما قدّمناه . ولو تيمّم وصلّى وقرأ ، ثم رأى ماء ، يلزمه استعماله ، فإنه يحرم عليه القراءة ، وجميع ما يحرم على الجنب ، حتى يغتسل .
هامش
( 1 ) قوله :سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَمن سورة الزخرف ، الآية [ 13 ] . ( 2 ) قوله :رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِمن سورة البقرة ، الآية [ 201 ] .