تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

الباب السادس في آداب القراءة

هذا الباب هو مقصود الكتاب ، وهو منتشر جدا ، وأنا أشير إلى أطراف من مقاصده كراهة الإطالة ، وخوفا على قارئه من الملالة ، فأوّل ذلك أنه يجب على القارئ الإخلاص - كما قدّمناه - ومراعاة الأدب مع القرآن ، فينبغي أن يستحضر في نفسه أنه يناجي اللّه تعالى ، ويقرأ على حال من يرى اللّه تعالى ، فإنه إن لم يكن يراه ، فإن اللّه تعالى يراه .

فصل

وينبغي إذا أراد القراءة أن ينظّف فمه بالسّواك أو غيره ، والاختيار في السّواك أن يكون بعود من أراك ، ويجوز بسائر العيدان ، وبكل ما ينظّف ، كالخرقة الخشنة ، والأشنان « 1 » ، وغير ذلك « 2 » . وفي حصوله بالإصبع الخشنة ثلاثة أوجه لأصحاب الشافعي ، أشهرها : أنه لا يحصل ، والثاني : يحصل ، والثالث : يحصل إن لم يجد غيرها ، ولا يحصل إن وجد . ويستاك عرضا ، مبتدئا بالجانب الأيمن من فمه ، وينوي به الإتيان بالسّنّة . قال بعض العلماء : يقول عند السّواك « 3 » : اللهمّ بارك لي فيه يا أرحم
هامش
( 1 ) الأشنان ، بضم الهمزة وكسرها ، لغتان ، ذكرهما أبو عبيدة ، وابن الجواليقي ، وهو فارسي معرب ، وهو بالعربية المحضة : حرض ، وهمزة أشنان أصلية . قاله المصنّف . وفي « المعجم الوسيط » : هو شجر ينبت في الأرض الرملية ، يستعمل هو ، أو رماده ، في غسل الثياب والأيدي . ( 2 ) مثل ما هو معروف بفرشاة الأسنان ، فينوي عند استعمالها الإتيان بالسنة . ( 3 ) ذكر المصنّف في « المجموع » 1 / 331 و « تهذيب الأسماء واللغات » عن أهل اللغة أن