تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وعن سعد بن عبادة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من قرأ القرآن ، ثمّ نسيه ، لقي اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة أجذم » رواه أبو داود والدارميّ « 1 » .

فصل فيمن نام عن ورده

عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من نام عن حزبه من الليل ، أو عن شيء منه ، فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر ، كتب له كأنما قرأه من الليل » رواه مسلم « 2 » .
هامش
أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم . قال عبد اللّه : وأنكر عليّ ابن المديني أن يكون المطلب سمع من أنس . اه . ونقل ابن الجوزي عن الدارقطني قوله : الحديث غير ثابت ، لأنّ ابن جريج لم يسمع من المطّلب شيئا . اه . وضعّف الحافظ ابن حجر إسناده في « الفتح » 9 / 86 . ( 1 ) سنن الدارمي ( 3340 ) ، وسنن أبي داود ( 1474 ) ، قال الحافظ في « الفتح » 9 / 86 : وفي إسناده مقال . وانظر تتمة تخريجه في « مسند » أحمد ( 22456 ) . قوله : أجذم ؛ قيل : مقطوع اليد ، وقيل : مقطوع الحجة ، وقيل : مقطوع السبب من الخير ، وقيل : خالي اليد من الخير . كذا في « الفتح » . ونقل ابن عبد البرّ في « التمهيد » 14 / 132 عن سفيان بن عيينة قوله : إن النسيان أريد به هنا التّرك ، نحو قوله تعالى :فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا[ الأعراف : 21 ] ، وقوله :إِنَّا نَسِيناكُمْ[ السجدة : 14 ] . وليس من اشتهى حفظه ، وتفلّت منه بناس له ، إذا كان يحلّ حلاله ، ويحرّم حرامه . اه . ونقل الحافظ ابن حجر في « الفتح » ما أخرجه ابن أبي داود من طريق أبي العالية موقوفا : كنّا نعدّ من أعظم الذنوب أن يتعلّم الرجل القرآن ، ثم ينام عنه حتى ينساه ، وقال : إسناده جيد ، ومن طريق ابن سيرين بإسناد صحيح في الذي ينسى القرآن ، كانوا يكرهونه ، ويقولون فيه قولا شديدا . ونقل الحافظ أيضا عن أبي العباس القرطبي قوله : من حفظ القرآن ، أو بعضه ، فقد علت رتبته بالنسبة إلى من لم يحفظه ، فإذا أخلّ بهذه الرتبة الدينية ، حتى تزحزح عنها ، ناسب أن يعاقب على ذلك ، فإن ترك معاهدة القرآن يفضي إلى الرجوع إلى الجهل ، والرجوع إلى الجهل بعد العلم شديد . ( 2 ) صحيح مسلم ( 747 ) ، وهو في « مسند » أحمد ( 220 ) .