تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الأنماطي « 1 » قال : رأيت عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه في المنام يقول :
لولا الذين لهم ورد يقومونا * وآخرون لهم سرد يصومونا لدكدكت أرضكم من تحتكم سحرا * لأنكم قوم سوء ما تطيعونا
واعلم أن فضيلة القيام بالليل والقراءة فيه ، تحصل بالقليل والكثير ، وكلّما كثر كان أفضل « 2 » ، إلا أن يستوعب الليل ، فإنه يكره الدوام عليه ، وإلا أن يضرّ بنفسه . ومما يدلّ على حصوله بالقليل حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين » . رواه أبو داود وغيره « 3 » . وحكى الثعلبيّ « 4 » عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : من صلّى بالليل ركعتين ، فقد بات للّه ساجدا وقائما .
هامش
كتاب « بهجة الأسرار » لابن جهضم هذا ، غير كتاب « بهجة الأسرار » للشطنوفي علي بن يوسف المتوفّى سنة ( 713 ) ، وأن صاحب « كشف الظنون » ( 1 / 256 ) جعلهما واحدا ، وبينهما ثلاث مائة سنة ، وتابعه على خطئه بروكلمان 1 / 561 ( 435 ) ، وسركيس في « معجم المطبوعات » 1126 . قلت : وكتاب الشطنوفي هو في مناقب الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه اللّه . ( 1 ) لم أعرفه . ( 2 ) أخرج مسلم ( 756 ) من حديث جابر مرفوعا : « أفضل الصلاة طول القنوت » . ( 3 ) أخرجه أبو داود ( 1398 ) ، وابن خزيمة ( 1144 ) ، وابن حبان ( 2572 ) ، وهو حديث حسن . ( 4 ) هو أحمد بن محمد بن إبراهيم ، أبو إسحاق الثعلبي النّيسابوري ، العلّامة المفسّر ، توفي سنة ( 427 ه ) . « السير » 17 / 435 .
التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 74 | النووي