وعن حبيب بن أبي ثابت « 1 » التابعيّ أنه كان يختم القرآن قبل الركوع .
قال ابن أبي داود : وكذا قال أحمد بن حنبل رحمه اللّه .
وفي هذا الفصل بقايا ، ستأتي في الباب الآتي ، إن شاء اللّه تعالى .
فصل في المحافظة على القراءة في الليل
ينبغي أن يكون اعتناؤه بقراءة القرآن في الليل أكثر ، وفي صلاة الليل أكثر ، قال اللّه تعالى :
مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ( 113 ) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 114 )
[ آل عمران ] .
وثبت في الصحيحين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « نعم الرّجل عبد اللّه لو كان يصلّي من الليل » « 2 » .
وفي الحديث الآخر في الصحيح أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يا عبد اللّه ، لا تكن مثل فلان ، كان يقوم الليل ، ثم تركه » « 3 » .
وروى الطبرانيّ « 4 » وغيره عن سهل بن سعد رضي اللّه عنه ، عن رسول اللّه
هامش
( 1 ) هو الإمام الحافظ ، فقيه الكوفة ، أبو يحيى القرشي ، الأسدي مولاهم . قال أبو بكر بن عياش : رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجدا ، فلو رأيته ، قلت : ميّت . يعني من طول السجود . مات سنة ( 119 ) . « السّير » 5 / 288 .
( 2 ) صحيح البخاري ( 1122 ) ، وصحيح مسلم ( 2479 ) . وعبد اللّه في الحديث هو ابن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما .
( 3 ) صحيح البخاري ( 1152 ) ، وصحيح مسلم ( 1159 ) ( 185 ) ، وعبد اللّه في الحديث هو ابن عمرو بن العاص ، رضي اللّه عنهما .
( 4 ) هو سليمان بن أحمد بن أيوب ، أبو القاسم الطبرانيّ ، الإمام الحافظ صاحب المعاجم الثلاثة ، مات بأصبهان سنة ( 360 ه ) . « السير » 16 / 119 .