تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ركعتي الفجر « 1 » ، أو بعدهما ، ويجعل ختمة الليل « 2 » ليلة الجمعة في ركعتي المغرب ، أو بعدهما ، ليستقبل أول النهار وآخره . وروى ابن أبي داود عن عمرو بن مرّة « 3 » التابعي قال : كانوا يحبّون أن يختم القرآن من أوّل الليل ، أو من أوّل النهار . وعن طلحة بن مصرّف « 4 » التابعيّ الجليل قال : من ختم القرآن أيّة ساعة كانت من النهار ، صلّت عليه الملائكة حتى يمسي ، وأيّة ساعة كانت من الليل ، صلّت عليه الملائكة حتى يصبح . وعن مجاهد نحوه . وروى الدارميّ في مسنده بإسناده عن سعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنه قال : إذا وافق ختم القرآن أوّل الليل ، صلّت عليه الملائكة حتى يصبح ، وإن وافق ختمه آخر الليل ، صلّت عليه الملائكة حتى يمسي . قال الدارميّ : هذا حسن عن سعد « 5 » .
هامش
( 1 ) يعني سنة الفجر . ( 2 ) في « الإحياء » : ختمه بالليل . ( 3 ) هو الإمام الحافظ القدوة ، أبو عبد اللّه المرادي ، ثم الجملي الكوفي ، أحد الأئمة الأعلام . مات سنة ( 116 ه ) ، وقيل : ( 118 ه ) . « السّير » 5 / 196 . ( 4 ) هو ابن عمرو بن كعب ، أبو محمد اليامي ، الهمداني ، الحافظ ، المقرئ ، شيخ الإسلام . توفي سنة ( 112 ه ) . « السّير » 5 / 191 . ( 5 ) سنن الدارمي ( 3483 ) ، وفي إسناده محمد بن حميد الرازي ، وليث بن أبي سليم ، وهما ضعيفان ، وأخرجه أبو نعيم في « الحلية » 5 / 26 مرفوعا ، وفي إسناده ثلاثة ضعفاء : هشام بن عبيد اللّه الرازي ، ومحمد بن جابر بن سيّار ، وليث بن أبي سليم أيضا . وقد نقل ابن علّان في شرح « الأذكار » 3 / 238 عن الحافظ ابن حجر قوله : كأنه ( يعني الدارميّ ) حسّنه لشواهده السابقة وغيرها ، أو لم يرد الحسن بالاصطلاح . قلت : وأخرج الدّارميّ نحوه ( 3475 ) ( 3477 ) ( 3478 ) من قول إبراهيم ( لعله ابن يزيد النّخعي ) وعبدة بن أبي لبابة ، وأسانيدها إليهما صحيحة .