تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

فصل

ويصون يديه في حال الإقراء « 1 » عن العبث ، وعينيه عن تفريق نظرهما من غير حاجة ، ويقعد على طهارة مستقبل القبلة ، ويجلس بوقار ، وتكون ثيابه بيضا نظيفة ، وإذا وصل « 2 » إلى موضع جلوسه ، صلّى ركعتين قبل الجلوس ، سواء كان الموضع مسجدا أو غيره ، فإن كان مسجدا ، فهو آكد ، فإنه يكره الجلوس فيه قبل أن يصلّي « 3 » ، ويجلس متربّعا إن شاء ، أو غير متربّع . وروى أبو بكر بن أبي داود السّجستاني « 4 » بإسناده أنّ عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه كان يقرئ الناس في المسجد جاثيا على ركبتيه .

فصل

ومن آدابه المتأكدة وما يعتنى به أن لا يذلّ العلم ، فيذهب إلى مكان ينسب إلى من يتعلّم منه ليتعلم منه فيه ، وإن كان المتعلّم خليفة فمن دونه ، بل يصون العلم عن ذلك ، كما صانه عنه السّلف رضي اللّه عنهم ، وحكاياتهم في هذا كثيرة مشهورة .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : القراءة . ( 2 ) في ( أ ) : فإذا عاد أو وصل . ( 3 ) إن كان الموضع الذي دخله مسجدا ، فإنه يسنّ له أن يصلي ركعتي تحية المسجد ، لحديث قتادة مرفوعا : « إذا دخل أحدكم المسجد ، فليركع ركعتين قبل أن يجلس » . أخرجه البخاري ( 444 ) ، ومسلم ( 714 ) ، وسواء كان دخوله المسجد في وقت النّهي عن الصلاة ، أم في غيره . وأمّا إن كان الموضع غير مسجد ، فإن صلاة الركعتين من باب النفل المطلق ، ويراعي فيها أوقات النهي عن الصلاة . ( 4 ) هو عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث الحافظ ، صاحب التصانيف مثل « المصاحف » ، و « الناسخ والمنسوخ » وغيرهما . وأبوه أبو داود السّجستاني صاحب « السنن » . مات سنة ( 316 ه ) . « سير أعلام النبلاء » 13 / 221 .