تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وعن أيوب السّختياني « 1 » رحمه اللّه تعالى : ينبغي للعالم أن يضع التراب على رأسه تواضعا للّه عز وجل « 2 » .

فصل

وينبغي أن يؤدّب المتعلّم على التدريج بالآداب السّنيّة ، والشّيم المرضيّة ، ورياضة نفسه بالدّقائق الخفيّة ، ويعوّده الصّيانة في جميع أموره الباطنة والجليّة ، ويحرّضه بأقواله وأفعاله المتكرّرات على الإخلاص والصّدق وحسن النيّات ، ومراقبة اللّه تعالى في جميع اللّحظات ، ويعرّفه أنّ بذلك تنفتح عليه أبواب المعارف ، وينشرح صدره ، ويتفجّر من قلبه ينابيع الحكم واللطائف ، ويبارك اللّه له في علمه وحاله ، ويوفّق « 3 » في أفعاله وأقواله .

فصل

تعليم المتعلمين فرض كفاية ، فإن لم يكن من يصلح له إلا واحد ، تعيّن عليه ، وإن كان هناك جماعة يحصل التعليم ببعضهم ، وامتنعوا كلّهم ، أثموا ، وإن قام به بعضهم ، سقط الحرج عن الباقين ، وإن طلب من أحدهم ، فامتنع ، فأظهر الوجهين أنه لا يأثم ، لكنه يكره له ذلك إذا لم يكن له عذر .

فصل

يستحبّ للمعلّم أن يكون حريصا على تعليمهم ، مؤثرا لذلك على مصالح
هامش
( 1 ) هو ابن أبي تميمة كيسان ، أبو بكر السّختياني ، العنزي مولاهم ، البصري ، الإمام الحافظ ، مولده عام توفي ابن عباس ، سنة ثمان وستين ، ووفاته بالبصرة سنة ( 131 ) . « سير أعلام النبلاء » 6 / 15 . ( 2 ) أخرجه الخطيب البغدادي في « الفقيه والمتفقّه » 2 / 113 ، والآجريّ في « أخلاق حملة القرآن » ص 78 ، وفي « أخلاق العلماء » ( 82 ) ، وفيه : « الرّماد » ، بدل : « التراب » . ( 3 ) في هامش الأصل : ويرفق . ( نسخة ) .
التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 50 | النووي