تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

فصل

وليحذر كلّ الحذر من قصده التكبّر « 1 » بكثرة المشتغلين عليه ، والمختلفين إليه . وليحذر من كراهته قراءة أصحابه على غيره ممن ينتفع به . وهذه مصيبة يبتلى بها بعض المعلّمين الجاهلين ، وهي دلالة بيّنة من صاحبها على سوء نيّته ، وفساد طويّته ، بل هي حجّة قاطعة على عدم إرادته بتعليمه
هامش
- ( 86 ) من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن ابن كعب بن مالك ، عن كعب ، به . قال الترمذي : هذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وإسحاق بن يحيى بن طلحة ليس بذاك القوي عندهم ، تكلم فيه من قبل حفظه . ا ه . وقال العقيلي : لا يتابع عليه . ا ه . وقال ابن الجوزي : لا يعرف هذا إلا من حديث إسحاق ، قال يحيى بن سعيد : هو شبه لا شيء ، وقال يحيى بن معين : ليس بشيء ، لا يكتب حديثه ، وقال أحمد والنسائي : متروك الحديث . قلت : وأخرج ابن ماجة ( 254 ) ، وابن حبّان في « صحيحه » ( 77 ) ، وابن عديّ في « الكامل » 7 / 2672 ، والحاكم في « المستدرك » 1 / 86 ، وابن عبد البرّ في « جامع بيان العلم » ص 226 من طريق يحيى بن أيوب ، عن ابن جريج ، عن أبي الزّبير ، عن جابر ، مرفوعا : « لا تعلّموا العلم لتباهوا به العلماء ، ولا تماروا به السفهاء ، ولا تخيّروا به المجالس ، فمن فعل ذلك ، فالنار النار » . وفيه عنعنة ابن جريج وأبي الزّبير ، وذكر ابن عديّ أن هذا الحديث غير محفوظ ، وقال : حديث أبي الزبير معروف بيحيى بن أيوب ، ينفرد به عن ابن جريج بهذا الإسناد . قلت : وخالفه عبد اللّه بن وهب - كما عند الحاكم 1 / 86 - فرواه عن ابن جريج أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال . . . فذكره مرسلا . وأخرجه الدارمي ( 373 ) ( 374 ) من طريق أبي العلاء برد بن سنان ، عن مكحول ، قوله . وأخرج أيضا ( 367 ) من طريق عاصم بن سليمان الأحول ، عمّن حدثه عن أبي وائل ، عن عبد اللّه ( وهو ابن مسعود ) قال : من طلب العلم لأربع ، دخل النار ، أو نحو هذه الكلمة : ليباهي به العلماء ، أو ليماري به السفهاء ، أو ليصرف به وجوه الناس إليه ، أو ليأخذ به الأمراء . ا ه . والضعف في إسناده ظاهر . ( 1 ) في ( أ ) : التكثير ، وفي المطبوع : التكثر .