والقاسم « 1 » ، وعطاء ، وعكرمة « 2 » ، وأبو حنيفة ، وأصحاب الرأي ، ومالك في إحدى الروايتين . وكره ذلك طائفة من العلماء ، منهم عبد اللّه بن عمر ، وسعيد بن المسيّب ، ومالك في الرواية الأخرى ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو ثور .
فصل
لا يقوم الركوع مقام السجود للتلاوة في حال الاختيار ، وهذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السّلف والخلف ، وقال أبو حنيفة رحمه اللّه :
يقوم مقامه ، ودليل الجمهور القياس على سجود الصلاة ، وأما العاجز عن السجود ، فيومئ إليه كما يومئ بسجود الصلاة .
فصل في صفة السجود
اعلم أن الساجد للتلاوة له حالان :
أحدهما : أن يكون خارج الصلاة .
والثاني : أن يكون فيها .
أما الأول : فإذا أراد السجود ، نوى سجود التلاوة ، وكبّر للإحرام ، ورفع يديه حذو منكبيه ، كما يفعل في تكبيرة الإحرام للصلاة ، ثم يكبّر تكبيرة أخرى للهويّ إلى السجود ، ولا يرفع فيها اليد . وهذه التكبيرة الثانية مستحبة ، ليست بشرط ، كتكبيرة سجدة الصلاة . وأما التكبيرة الأولى - تكبيرة
هامش
مفتي المدينة ، كان أشبه ولد عبد اللّه به . مات سنة ( 106 ه ) . « السير » 4 / 457 .
( 1 ) هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق ، القرشي التيمي ، عالم وقته بالمدينة مع سالم وعكرمة ، ربّي في حجر عمته عائشة رضي اللّه عنها ، وتفقه منها وأكثر عنها . مات آخر سنة ( 106 ه ) . « السير » 5 / 53 .
( 2 ) هو مولى ابن عباس ، أبو عبد اللّه القرشي مولاهم ، المدني ، البربري الأصل ، الحافظ المفسر ، مات سنة ( 104 ه ) . « السير » 5 / 12 .