تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أنهم كرهوا ذلك . وعن أبي حنيفة ، ومحمد بن الحسن ، وأبي ثور ، أنه لا بأس به ، وهذا مقتضى مذهبنا .

فصل

إذا كان مصلّيا منفردا ، سجد لقراءة نفسه ، فلو ترك سجود التلاوة وركع ، ثم أراد أن يسجد للتلاوة ، لم يجز ، فإن فعل مع العلم ، بطلت صلاته ، فإن كان قد هوى إلى الركوع ، ولم يصل إلى حدّ الراكعين ، جاز أن يسجد للتلاوة ، ولو هوى لسجود التلاوة ، ثم بدا له ، ورجع إلى القيام ، جاز . أما إذا أصغى المنفرد بالصلاة لقراءة قارئ في الصلاة ، أو غيرها ، فلا يجوز له أن يسجد ، ولو سجد مع العلم ، بطلت صلاته . أما المصلّي في جماعة ، فإن كان إماما ، فهو كالمنفرد ، وإذا سجد الإمام لتلاوة نفسه ، وجب على المأموم أن يسجد معه ، فإن لم يفعل ، بطلت صلاته ، فإن لم يسجد الإمام ، لم يجز للمأموم أن يسجد ، فإن سجد ، بطلت صلاته ، ولكن يستحبّ أن يسجد إذا فرغ من الصلاة ، ولا يتأكد ، ولو سجد الإمام ، ولم يعلم المأموم ، حتى رفع الإمام رأسه من السجود ، فهو معذور في تخلّفه ، ولا يجوز أن يسجد ، ولو علم والإمام بعد في السجود ، وجب السجود ، فلو هوى إلى السجود ، فرفع الإمام وهو في الهويّ ، رفع معه ، ولم يجز السجود ، وكذا الضعيف الذي هوى « 1 » مع الإمام ، إذا رفع الإمام قبل بلوغ الضعيف إلى السجود ، لسرعة الإمام ، وبطء المأموم ، يرجع معه ، ولا يسجد .
هامش
( 1 ) في الأصل : هو ، والتصويب من ( ج ) ، وانظر « المجموع » للمصنف 3 / 552 .