وإسحاق بن راهويه . وذهب آخرون إلى أنها عقيب قوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 173 )
حكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، والحسن البصريّ ، وأصحاب عبد اللّه بن مسعود ، وإبراهيم النّخعيّ ، وأبي صالح ، وطلحة بن مصرّف ، وزبيد بن الحارث « 1 » ، ومالك بن أنس ، والليث ابن سعد « 2 » ، وهو وجه لبعض أصحاب الشافعي ، حكاه البغوي في « التهذيب » .
وأما قول أبي الحسن علي بن سعيد العبدري « 3 » من أصحابنا في كتاب « الكفاية في اختلاف الفقهاء » : عندنا أن سجدة النمل هي عند قوله تعالى :
وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 25 )
قال : وهذا مذهب أكثر الفقهاء ، وقال مالك رضي اللّه عنه : هي عند قوله تعالى :
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 26 )
.
فهذا الذي نقله عن مذهبنا ومذهب أكثر الفقهاء غير معروف ولا مقبول ، بل غلط ظاهر ، وهذه كتب أصحابنا مصرّحة بأنها عند قوله تعالى :
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 26 )
. واللّه أعلم .
فصل
حكم سجود التلاوة حكم صلاة النافلة في اشتراط الطهارة عن الحدث ، وعن النّجس ، وفي استقبال القبلة وستر العورة ، فيحرم على من على بدنه أو
هامش
- سنة ( 82 ه ) « السير » 4 / 161 .
( 1 ) هو اليامي الكوفي ، أحد الأعلام ، عداده في صغار التابعين . قال شعبة : ما رأيت رجلا خيرا من زبيد . ا ه . مات سنة ( 122 ه ) . « السير » 5 / 296 .
( 2 ) الإمام الحافظ ، عالم الديار المصرية ، أبو الحارث الفهمي . نقل عن الشافعي قوله : الليث أفقه من مالك ، إلا أن أصحابه لم يقوموا به . ا ه . مات سنة ( 175 ه ) . « السير » 8 / 136 .
( 3 ) من بني عبد الدار ، ومن أهل ميورقة ، من بلاد الأندلس . قال ابن السمعاني : برع في الفقه ، وصار أحد الأئمة الوجيهين . ا ه . توفي ببغداد سنة ( 493 ه ) . « طبقات » السبكي 5 / 257 ، و « طبقات » الإسنوي 2 / 191 .