ثوبه نجاسة غير معفوّ عنها ، وعلى المحدث إلا إذا تيمّم في موضع يجوز فيه « 1 » التيمم ، ويحرم إلى غير القبلة ، إلا في السفر ، حيث تجوز النافلة إلى غير القبلة ، وهذا كلّه متفق عليه .
فصل
إذا قرأ سجدة « ص » ، فمن قال : إنها من عزائم السجود ، قال :
يسجد ، سواء قرأها في الصلاة ، أو خارجا منها ، كسائر السجدات ، وأما الشافعيّ وغيره ممن قال : ليست من العزائم ، فقالوا : إذا قرأها خارج الصلاة ، استحبّ له السجود ، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سجد فيها ، كما قدّمناه ، وإن قرأها في الصلاة ، لم يسجد ، فإن سجد وهو جاهل أو ناس ، لم تبطل صلاته ، ولكن يسجد للسّهو ، وإن كان عالما ، فالصحيح أنه تبطل صلاته ، لأنه زاد في الصلاة ما ليس منها ، فبطلت ، كما لو سجد للشكر ، فإنه تبطل صلاته بلا خلاف . والثاني : لا تبطل ، لأن له تعلّقا بالصلاة .
ولو سجد إمامه في « ص » لكونه يعتقدها من العزائم ، والمأموم لا يعتقدها ، فلا يتابعه ، بل يفارقه ، أو ينتظره قائما ، وإذا انتظره ، هل يسجد للسهو ؟ فيه وجهان : الأظهر لا يسجد .
فصل فيمن يسنّ له السجود
اعلم أنه يسنّ للقارئ المتطهّر بالماء ، أو التراب حيث يجوز ، سواء كان في الصلاة ، أو خارجا منها ، ويسنّ أيضا للمستمع ، ويسنّ أيضا للسامع غير المستمع ، ولكن قال الشافعيّ رحمه اللّه : لا أؤكّده في حقّه كما أؤكّده في حقّ المستمع . هذا هو الصحيح . وقال إمام الحرمين من أصحابنا : لا يسجد
هامش
( 1 ) لفظه « فيه » من ( أ ) و ( م ) .