تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
عنه أنه قرأ على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « والنجم » ، فلم يسجد « 1 » ، وثبت في الصحيحين أنه صلّى اللّه عليه وسلّم سجد في « والنجم » « 2 » ، فدلّ على أنه ليس بواجب .

فصل في بيان عدد السّجدات ومحلّها

أما عددها ، فالمختار الذي قاله الشافعيّ والجماهير أنها أربع عشرة سجدة : سجدة في الأعراف ، والرعد ، والنحل ، وسبحان ، ومريم ، وفي الحج سجدتان ، وفي الفرقان ، والنمل ، وألم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم ، وإذا السماء انشقت ، واقرأ باسم ربك . وأما سجدة « ص » فمستحبة ، وليست من عزائم السجود ، أي : متأكّداته . ثبت في صحيح البخاريّ عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « ص » ليست من عزائم السجود ، وقد رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سجد فيها « 3 » . وهذا مذهب الشافعيّ ، ومن قال مثله . وقال أبو حنيفة : هي أربع عشرة أيضا ، ولكن أسقط الثانية من الحج ، وأثبت سجدة « ص » ، وجعلها من العزائم . وعن أحمد روايتان ، إحداهما : كما قال الشافعيّ ، والثانية : خمس عشرة ، زاد « ص » . وهو قول أبي العباس ابن سريج « 4 » وأبي إسحاق
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( 1072 ) و ( 1073 ) ، وصحيح مسلم ( 577 ) ، وانظر تتمة تخريجه في « مسند » أحمد ( 21623 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 1070 ) ، ومسلم ( 576 ) من حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه ، وهو في « مسند » أحمد ( 3805 ) . ( 3 ) صحيح البخاري ( 1069 ) ، وهو في « مسند » أحمد ( 3387 ) . ( 4 ) هو أحمد بن عمر بن سريج ، أبو العباس البغدادي ، القاضي ، الشافعي ، صاحب المصنفات ، به انتشر مذهب الشافعي ببغداد ، وتخرج به الأصحاب . مات سنة ( 303 ه ) . « السير » 14 / 201 .
التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 128 | النووي