المروزيّ « 1 » من أصحاب الشافعيّ .
وعن مالك روايتان ، إحداهما كما قال الشافعي ، وأشهرهما إحدى عشرة ، أسقط النجم ، وإذا السماء انشقّت ، واقرأ . وهو قول قديم للشافعي .
والصحيح ما قدمناه ، والأحاديث الصحيحة تدلّ عليه .
وأما محلّها : فسجدة الأعراف في آخرها ، والرعد عقيب قوله تعالى :
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 15 )
، والنحل :
وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 )
، وسبحان :
وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ( 109 )
، وفي مريم :
خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا ( 58 )
، والأولى من سجدتي الحج :
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 18 )
، والثانية :
وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 77 )
، والفرقان :
وَزادَهُمْ نُفُوراً ( 60 )
، والنمل :
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 26 )
، وألم تنزيل :
وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
[ 15 ] ، وحم :
لا يَسْأَمُونَ ( 38 )
، والنجم في آخرها ، وإذا السماء انشقت :
لا يَسْجُدُونَ ( 21 )
، واقرأ : في آخرها .
ولا خلاف يعتدّ به في شيء من مواضعها إلا التي في « حم » ، فإن العلماء اختلفوا فيها ، فذهب الشافعي وأصحابه إلى ما ذكرناه أنها عقيب :
يَسْأَمُونَ ( 38 )
، وهذا مذهب سعيد بن المسيب « 2 » ، ومحمد بن سيرين ، وأبي وائل شقيق بن سلمة « 3 » ، وسفيان الثوري ، وأبي حنيفة ، وأحمد ،
هامش
( 1 ) هو إبراهيم بن أحمد ، أبو إسحاق المروزي ، شيخ الشافعية ، صاحب أبي العباس بن سريج ، وأكبر تلامذته ، انتهت إليه رئاسة المذهب . توفي بمصر سنة ( 340 ه ) ودفن عند ضريح الإمام الشافعي . « السير » 15 / 429 .
( 2 ) هو الإمام العلم ، أبو محمد القرشي المخزومي ، عالم أهل المدينة ، وسيد التابعين في زمانه . ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر رضي اللّه عنه - وقيل لأربع - بالمدينة . مات سنة ( 93 ه ) . « السير » 4 / 217 .
( 3 ) هو الأسدي ، الكوفي ، شيخ الكوفة ، مخضرم ، أدرك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وما رآه . مات