نحوك ، وأنت أكرم من أن تخيّب قاصدا . هذا كلام الواحديّ . وهذه الرابعة غريبة جدا ، وقد عدّها أكثر أهل اللغة من لحن العوامّ ، وقال جماعة من أصحابنا : من قالها في الصلاة ، بطلت صلاته .
قال أهل العربية : حقّها في العربية الوقف ، لأنها بمنزلة الأصوات ، فإذا وصلها ، فتح النون لالتقاء الساكنين ، كما فتحت في أين ، وكيف ، ولم تكسر لثقل الكسرة بعد الياء .
فهذا مختصر ما يتعلق بلفظ « آمين » ، وقد بسطت القول فيها بالشواهد وزيادة الأقوال في كتاب « تهذيب الأسماء واللغات » « 1 » .
قال العلماء : يستحبّ التأمين في الصلاة للإمام ، والمأموم معه ، والمنفرد ، ويجهر الإمام والمنفرد بلفظ « آمين » في الصلاة الجهرية .
واختلفوا في جهر المأموم ، فالصحيح أنه يجهر ، والثاني : لا يجهر ، والثالث : يجهر إن كان جمعا كثيرا ، وإلا فلا ، ويكون تأمين المأموم مع تأمين الإمام ، لا قبله ولا بعده ، لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في الحديث الصحيح : « إذا قال الإمام : ولا الضالين ، فقولوا : آمين ، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة ، غفر له ما تقدّم من ذنبه » « 2 » . وأما قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في الحديث الصحيح : « إذا أمّن الإمام فأمّنوا » « 3 » فمعناه : إذا أراد التأمين . قال أصحابنا : وليس في الصلاة .
موضع يستحبّ أن يقترن قول المأموم بقول الإمام إلا في قوله : آمين ، وأما الأقوال الباقية ، فيتأخّر قول المأموم .
هامش
( 1 ) . 2 / 12 - 14 .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 4475 ) ، ومسلم ( 409 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، وانظر تمام تخريجه في « مسند » أحمد ( 7187 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 780 ) ، ومسلم ( 410 ) من حديث أبي هريرة ، وانظر تمام تخريجه في « مسند » أحمد . ( 7244 ) .