يقوله بحيث يسمع نفسه ، ولا بدّ من نطقه ، بحيث يسمع نفسه إذا كان صحيح السمع ، ولا عارض له ، فإن لم يسمع ، لم تصحّ قراءته ، ولا غيرها من الأذكار ، بلا خلاف .
فصل
قال أصحابنا : يستحبّ للإمام في الصلاة الجهرية أن يسكت أربع سكتات في حال القيام :
إحداها : بعد تكبيرة الإحرام ، ليقرأ دعاء التوجّه ، وليحرم المأمومون .
والثانية : عقيب الفاتحة ، سكتة لطيفة جدا بين آخر الفاتحة ، وبين « آمين » ، لئلا يتوهم أن « آمين » من الفاتحة .
والثالثة : بعد « آمين » سكتة طويلة ، بحيث يقرأ المأمومون الفاتحة .
والرابعة : بعد الفراغ من السورة ، يفصل بها بين القراءة ، وبين تكبيرة الهويّ إلى الركوع « 1 » .
فصل
يستحبّ لكلّ قارئ ، في الصلاة كان ، أو في غيرها ، إذا فرغ من الفاتحة أن يقول : آمين ، والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة مشهورة « 2 » ،
هامش
( 1 ) أخرج البخاري ( 744 ) ، ومسلم ( 598 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا كبّر في الصلاة ، سكت هنيّة قبل أن يقرأ . وأخرج أبو داود ( 780 ) ، والترمذي ( 251 ) من حديث سمرة بن جندب قال : سكتتان حفظتهما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . إذا دخل في صلاته ، وإذا فرغ من القراءة ، ثم قال بعد ذلك : وإذا قال :غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ( 7 ). قال : وكان يعجبه إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يترادّ إليه نفسه . قال الترمذي : حديث حسن . ا ه . وانظر تمام تخريج حديث أبي هريرة في « المسند » ( 7164 ) ، وحديث سمرة برقمي : ( 20081 ) و ( 20127 ) .
( 2 ) أخرج الإمام أحمد في « المسند » ( 18842 ) وغيره عن وائل بن حجر قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم