تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقيل : لا تجب الفاتحة ، وقيل : تجب ، ولا تستحبّ السورة ، واللّه أعلم . وتجب قراءة الفاتحة في التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة . أما قراءة الفاتحة في صلاة النافلة ، فلا بدّ منها ، واختلف أصحابنا في تسميتها فيها ، فقال القفّال « 1 » : تسمى واجبة ، وقال صاحبه القاضي حسين : تسمى شرطا ، وقال غيرهما : تسمّى ركنا ، وهو الأظهر ، واللّه أعلم . والعاجز عن الفاتحة في هذا كلّه يأتي ببدلها ، فيقرأ بقدرها من غيرها من القرآن ، فإن لم يحسن ، أتى بقدرها من الأذكار ، كالتسبيح والتهليل ، ونحوهما ، فإن لم يحسن شيئا ، وقف بقدر الفاتحة ، ثم يركع ، واللّه أعلم .

فصل

لا بأس بالجمع بين سور « 2 » في ركعة واحدة ، فقد ثبت في الصحيحين من حديث عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : لقد عرفت النظائر التي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرن بينهن . فذكر عشرين سورة من المفضّل ، كل سورتين في ركعة « 3 » . وقد قدّمنا عن جماعة من السلف قراءة ختمة في ركعة .
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه ، أبو بكر القفّال ، المروزيّ ، الخراساني ، شيخ الشافعية ، كان رأسا في الفقه ، قدوة في الزهد . مات سنة ( 417 ه ) . « السير » 17 / 405 . وجاء في حاشية الأصل ما نصه : القفّال المذكور هنا هو المروزي . ( 2 ) في ( م ) : سورتين . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 4996 ) ، ومسلم ( 822 ) وسلف بقطعة أخرى منه ص 94 ، وانظر تتمة تخريجه في « مسند » أحمد ( 3607 ) ، والحديث في سنن أبي داود ( 1396 ) ، وفيه ذكر هذه النظائر : « النجم » و « الرحمن » في ركعة ، و « اقتربت » و « الحاقّة » في ركعة ، و « الطور » و « الذاريات » في ركعة ، و « إذا وقعت » و « ن » في ركعة ، و « سأل سائل » و « النازعات » في ركعة ، و « ويل للمطففين » و « عبس » في ركعة ، و « المدثّر » و « المزمّل » في ركعة ، و « هل أتى » و « لا أقسم بيوم القيامة » في ركعة ، و « عمّ يتساءلون » و « المرسلات » في ركعة ، و « الدخان » و « إذا الشمس كورت » في