أنه قال : « من قرأ :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 )
فقرأ :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ( 8 )
فليقل : بلى ، وأنا على ذلك من الشاهدين » . رواه أبو داود والترمذيّ بإسناد ضعيف عن رجل أعرابيّ ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه « 1 » .
قال الترمذي : وهذا الحديث إنما يروى بهذا الإسناد عن الأعرابيّ عن أبي هريرة ، ولا يسمّى .
وروى ابن أبي داود وغيره في هذا الحديث زيادة على رواية أبي داود والترمذي « 2 » : « ومن قرأ آخر لا أقسم بيوم القيامة :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 )
فليقل : بلى وأنا أشهد . ومن قرأ :
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ( 185 )
فليقل : آمنت باللّه » .
وعن ابن عباس والزبير وأبي موسى الأشعريّ رضي اللّه عنهم أنهم كانوا إذا قرأ أحدهم :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 )
قال : سبحان ربي الأعلى ، وعن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه كان يقول فيها : سبحان ربي الأعلى ، ثلاث مرات .
وعن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه أنه صلّى ، فقرأ آخر بني إسرائيل ، ثم قال : الحمد للّه الذي لم يتّخذ ولدا .
وقد نصّ بعض أصحابنا على أنه يستحب أن يقال في الصلاة ما قدّمناه في حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه في السور الثلاث ، وكذلك يستحب أن يقال باقي ما ذكرناه ، وما كان في معناه ، واللّه أعلم « 3 » .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( 887 ) ، وسنن الترمذي ( 3347 ) ، وقد بيّن المصنّف علّته ، وانظر تمام تخريجه في « مسند » أحمد ( 7391 ) .
( 2 ) الزيادة التي ذكرها المصنّف هي عند أبي داود في الحديث المذكور آنفا . ولعل ما ذكره المصنف من عدم وجودها عنده راجع إلى اختلاف نسخ السنن .
( 3 ) انظر « مصنف » عبد الرزاق ( 4050 ) و ( 4051 ) ، و « فضائل القرآن » لأبي عبيد ص 72 - 73 ،