ثور « 1 » وأصحاب الرأي . وحكي عن الحسن البصريّ وعروة بن الزبير « 2 » ومالك كراهة القراءة في الطواف ، والصحيح الأول .
وقد تقدم بيان الاختلاف في القراءة في الحمّام وفي الطريق ، وفيمن في فمه نجس « 3 » .
فصل
ومن البدع المنكرة في القراءة ما يفعله جهلة المصلين بالناس في التراويح من قراءة سورة الأنعام في الركعة الأخيرة في الليلة السابعة ، معتقدين أنها مستحبّة ، فيجمعون أمورا منكرة : منها اعتقادها « 4 » مستحبة ، ومنها إيهام العوامّ ذلك ، ومنها تطويل الركعة الثانية على الأولى ، وإنما السنّة تطويل الأولى على الثانية ، ومنها التطويل على المأمومين « 5 » .
ومن البدع المشابهة لهذه قراءة بعض جهلتهم في الصبح يوم الجمعة بسجدة غير سجدة « ألم تنزيل » قاصدا ذلك ، وإنما السّنة قراءة « ألم تنزيل » في الركعة الأولى ، و « هل أتى » في الثانية .
هامش
المروزيّ ، شيخ الإسلام ، وأمير الأتقياء في وقته ، كان نسيج وحده . من كلامه : في صحيح الحديث شغل عن سقيمه . مات سنة ( 181 ه ) . « السير » 8 / 378 .
( 1 ) هو إبراهيم بن خالد ، أبو ثور الكلبي ، البغدادي ، الفقيه ، الحافظ ، مفتي العراق . مات سنة ( 240 ه ) . « السير » 12 / 72 .
( 2 ) هو عروة بن الزبير بن العوّام ، أبو عبد اللّه القرشي ، الأسدي المدني ، أحد الفقهاء السبعة ، وكان أصغر من أخيه عبد اللّه بعشرين سنة ، مات سنة ( 93 ه ) . « السير » 4 / 421 .
( 3 ) تقدم ص 79 و 82 و 83 .
( 4 ) في هامش الأصل : اعتقادهم أنها . ( نسخة ) .
( 5 ) في ( م ) والطبعة المصرية زيادة : ومنها هذرمة القراءة .