تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وعن أبي موسى رضي اللّه عنه أيضا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالليل حين يدخلون « 1 » ، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل ، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار » . رواه البخاريّ ومسلم « 2 » . وعن البراء بن عازب رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « زيّنوا القرآن بأصواتكم » . رواه أبو داود والنسائيّ وغيرهما « 3 » . وعن ابن أبي داود عن عليّ رضي اللّه عنه أنه سمع ضجّة ناس في المسجد يقرءون القرآن ، فقال : طوبى لهؤلاء ، كانوا أحبّ الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » . وفي إثبات الجهر أحاديث كثيرة . وأما الآثار عن الصحابة والتابعين من أقوالهم وأفعالهم ، فأكثر من أن تحصر ، وأشهر من أن تذكر ، وهذا كلّه فيمن لا يخاف رياء ولا إعجابا ، ولا نحوهما من القبائح ، ولا يؤذي جماعة ، بلبس صلاتهم ، وتخليطها عليهم .
هامش
( 1 ) في ( أ ) وهامش الأصل : يرحلون . وانظر التعليق التالي . ( 2 ) صحيح البخاري ( 4232 ) ، وصحيح مسلم ( 2499 ) . قال الحافظ في « الفتح » 7 / 487 : « حين يدخلون » بالدال والخاء المعجمة ، لجميع رواة البخاري ومسلم ، وحكى عياض عن بعض رواة مسلم بالراء والحاء المهملة ، وصوّبها الدّمياطيّ في البخاري ، وهو عجيب منه ، فإن الرواية بالدال والمعجمة ، والمعنى صحيح ، فلا معنى للتغيير ، وقد نقل عياض عن بعض الناس اختيار الرواية التي بالراء والمهملة . قال النووي : والرواية الأولى صحيحة ، أو أصح ، والمراد : يدخلون منازلهم إذا خرجوا إلى المسجد ، أو إلى شغل ما ، ثم رجعوا . ( 3 ) سنن أبي داود ( 1468 ) ، و « المجتبى » 2 / 180 ، وهو حديث صحيح ، وانظر تتمة تخريجه في « مسند » أحمد ( 18494 ) . ( 4 ) أخرجه البزار ( 2324 ) ( زوائد ) ، والطبراني في « الأوسط » ( 7304 ) ، وإسناداهما ضعيفان .