تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
وقرأ الحسن إلقاء بكسر الهمزة وفتح القاف ممدودة وبعدها همزة منصوبة منونة هكذا إلقاء وهو مصدر لمحذوف تقديره ألق أو ألقيا ، هذا والذي ذكره المفسرون أن الحسن يقرأ ألقين بنون التوكيد الخفيفة ولعلها رواية أخرى له وقرأ كذلك يوم يقال لجهنم على البناء للمفعول مع الياء وهو ظاهر ، وقرأ أيضا فنقّبوا بكسر القاف على أنه فعل أمر وهو موجه إلى كفار قريش ، أي فسيروا في الأرض وابحثوا فيها هل تجدون مهربا من قهر اللّه أو من الموت ؟ وفي الكلام على هذه القراءة التفات من الغيبة إلى الخطاب .

سورة الذّاريات

قرأ الحسن الحبك بكسر الحاء والباء ، قال الشهاب في حواشي البيضاوي : هو اسم مفرد ورد على هذا الوزن شذوذا وليس جمعا اه ، ولعل كسر الحاء اتباعا لكسر تاء ذات وكسر الباء اتباع لكسر الحاء ، أو كسر الباء اتباع لكسر الكاف وكسر الحاء اتباع لكسر الباء ، وقرأ المطوعي إيّان بكسر الهمزة وهي لغة سليم ، وقرأ ابن محيصن وفي السّماء رازقكم بصيغة اسم الفاعل ، وله وجه آخر أرزاقكم جمع رزق ، والوجهان له من الكتابين وقيل الأول من المبهج والثاني من المفردة والخطب في ذلك سهل ، وقرأ من المبهج إن اللّه هو الرّازق بصيغة اسم الفاعل وهو ظاهر ، وقرأ الأعمش المتين بالجر على أنه صفة للقوة والتذكير باعتبار أن تأنيث الموصوف غير حقيقي ، أو لأنه بمعنى الاقتدار ، أو لكونه على زنة المصادر التي يستوي فيها المذكر والمؤنث ، وقيل : إنه صفة ل ( ذو ) أو ل ( رزاق ) والجر للمجاورة .

سورة الطّور

قرأ المطوعي وأدبار النّجوم بفتح الهمزة وهو جمع دبر بضم الدال والباء مثل طنب أو بضم الدال وسكون الباء مثل قفل وأقفال ، ودبر الشيء آخره وعقبه ، ونصبه على الظرفية فالمعنى وفي أعقاب النجوم إذا غربت أو خفيت بشعاع الشمس أو بضياء الصبح .

سورة النّجم

قرأ ابن محيصن من المبهج ليجزينّ ، ويجزينّ معا بنون العظمة على الالتفات الدال على كمال الوعد وشدة الوعيد ، وقرأ من المفردة الذي وفّى بتخفيف الفاء ، يقال في اللغة « وفي - بالتخفيف - فلان بعهده » وفاء ، وأوفى به
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 567 | عبد الفتاح عبد الغني القاضي