الجيم وسكون الدال وهو الجدار بلغة أهل اليمن ، وقرأ الحسن عاقبتهما بالرفع على أنه اسم كان وأنهما إلخ في تأويل مصدر خبرها ، وقرأ المطوعي خالدان بالألف على أنه خبر ثان ؛ لأن الجار والمجرور خبر أول لها .
وقرأ الحسن المصوّر بفتح الواو المشددة ونصب الراء على أنه مفعول به لما قبله وهو البارئ ، أي المنشئ المخترع لها صوره من الأشياء وركبه على هيئاته المختلفة وأشكاله المتفاوتة ، والمراد به جنس المصور فيتناول جميع ما صوره اللّه من الأشياء ، وقرأ ابن محيصن من المفردة الباري بياء مضمومة أو مفتوحة على اختلاف النقلة عنه بدلا من الهمزة والمصوّر بكسر الواو المشددة ونصب الراء ، ولم يتعرض أحد من المفسرين لقراءة ابن محيصن في الكلمة الأولى ولا في الثانية ، وإنما الذي تعرض لها مصنفو القراءات ، وتوجه بأن إبدال الهمزة ياء للتخفيف ، وضم الياء شاذ ، ونصب الباري والمصور على المدح فكلاهما نعت مقطوع .
سورة الممتحنة
قرأ الحسن ولا تمسّكوا بفتح التاء والميم والسين مع تشديدها على أن الأصل بتاءين فحذفت إحداهما تخفيفا ، وقرأ كذلك فعقّبتم بحذف الألف وتشديد القاف بمعنى فغنمتم كما في القرطبي ، وقيل : المعنى فغزوتم معقبين غزوا بعد غزو من التعقيب وهو الغزو مرة عقب أخرى ، والمقصود الغنيمة أيضا .
سورة الجمعة
قرأ ابن محيصن من المفردة فتمنّوا الموت بكسر الواو على أصل التخلص من التقاء الساكنين ، وقرأ المطوعي الجمعة بسكون الميم على لغة بني تميم .
سورة المنافقون
قرأ الحسن إيمانهم جنة بكسر الهمزة مصدر آمن وهو معروف أي اتخذوا الإيمان الذي ظهر على ألسنتهم وفرغت منه قلوبهم وقاية وحصنا دون دمائهم وأموالهم ، وقرأ كذلك ليخرجنّ الأعزّ بالنون المضمومة والراء المكسورة ونصب الأعز على المفعولية ، وعلى هذا يكون الأذل منصوبا على الحال بتقدير زيادة أل كما في قولهم : أرسلها العراك ، وادخلوا الأول فالأول ، أو بتقدير مضاف محذوف والأصل « مثل الأذل » ، « ومثل » لا يتعرف بالإضافة لتوغله في الإبهام ثم حذف المضاف وأقيم