تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
إيفاء : نفذه ، وقرأ الحسن والمؤتفكات بالجمع مع كسر التاء ؛ لأنها قرى كثيرة ائتفكت وانقلبت بأهلها وهي قرى قوم لوط .

سورة القمر

قرأ الحسن فالتقى الماوان بدلا من الماء ، على أن أصله الماءان ، فقلبت الهمزة واوا كما قلبت واوا في تثنية « علباء » فقيل « علباوان » ، قال أبو حيان فشبهت الهمزة التي هي بدل من هاء في الماء بهمزة الإلحاق في علباء ، وقرأ الحسن في يوم نحس بتنوين يوم وجعل نحس صفة له ، وعلى هذا يتعين أن يكون مّستمرّ صفة ثانية له ، وقرأ كذلك المحتظر بفتح الظاء على أنه اسم مفعول بمعنى الشيء المتخذ حظيرة فيكون نفس الحظيرة أو على أنه اسم مكان والمراد نفس الحظيرة أيضا ، ويحتمل أن يكون مصدرا ميميّا ، أي كهشيم الاحتظار ، أي ما تفتت في حالة الاحتظار ، والحظيرة : « ما تصنعه العرب وأهل البوادي لحفظ مواشيهم ودوابهم وتكون من الأغصان والشجر والقصب ، وما إلى ذلك » والهشيم : « ما يفتت ويتهشم من شجر الحظيرة بطول الزمان » وقرأ ابن محيصن من المفردة ونهر بضم النون والهاء على أنه جمع ( نهر ) بفتح فسكون ك ( رهن ) بضمتين جمع ( رهن ) بفتح فسكون ، و ( سقف ) جمع سقف كذلك ، أو جمع نهر بفتحتين كأسد جمع أسد ، ولا يخفى ما في هذا الجمع من التناسب مع جمع جنات .

سورة الرّحمن

قرأ الحسن وله الجوار برفع الراء بناء على جعل الكلمة اسما برأسه وجعل المحذوف في حكم المنسيّ ، فأعطي ما قبل الآخر حكمه ، وقرأ المطوعي سيفرغ بالياء وفتح الراء من فرغ يفرغ كفرح يفرح وهي لغة تميم ، ويكسر الياء على قاعدته ، وقرأ الحسن ونحس بفتح النون وسكون الحاء وخفض السين ، قال الألوسي تبعا للبحر كما تقول يوم نحس ، ويظهر - واللّه أعلم - أنه مفرد نحاس بكسر النون وهو الدخان الذي لا لهب فيه وهذا هو المناسب هنا ومثله في الجمع صعب وصعاب ، وجره بالعطف على نار ، وعلى هذا يكون الشواظ « هو لهب النار المختلط بالدخان » . وقرأ الشنبوذي يطوّفون بفتح الطاء والواو مشددتين على أن الأصل يتطوفون فقلبت التاء طاء وأدغمت في الطاء ، والمعنى مترددون كالقراءة المتواترة . وقرأ ابن محيصن إستبرق بوصل الهمزة وفتح القاف بلا تنوين على أنه اسم