تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
ويحتمل أن يكون مضارعا حذفت إحدى تاءيه والأصل تتوفاهم ، وقرأ ابن محيصن ويخرج بفتح الياء وضم الراء ، وأضغانكم بالرفع على الفاعلية وتذكير الفعل ؛ لأن الفاعل جمع تكسير .

سورة الفتح

قرأ الحسن وآتاهم فتحا بمد الهمزة وتاء مثناة مكان الثاء المثلثة وحذف الباء من الإتيان بمعنى الإعطاء ، وقرأ المطوعي تأخذونها في الموضع الأول بالخطاب على الالتفات ليتناسب مع الموضع الثاني المجمع على قراءته بالخطاب ، وقرأ الحسن أشداء ، ورحماء بالنصب على المدح أو على الحال من الضمير المستكن في متعلق معه ، وعلى هذه القراءة يكون خبر المبتدأ السابق قوله تعالى تراهم وقرأ كذلك من آثار السّجود على الجمع وفيه إشارة إلى كثرة سجودهم ، ولا يخفى ما فيه من المدح ، وقرأ ابن محيصن من المبهج شطأه بنقل حركة الهمزة إلى الطاء وحذف الهمزة وصلا ووقفا تخفيفا .

سورة الحجرات

قرأ الحسن بين إخوانكم بكسر الهمزة وسكون الخاء وألف بعد الواو وبعدها نون مكسورة جمع أخ ، والغالب أن هذا الجمع للأخ بمعنى الصديق ، وقد يجمع على إخوة ، وأما الأخ ، من النسب فجمعه « إخوة » وقد يجمع على « إخوان » أيضا ؛ والخلاصة : أن كلا منهما قد يستعمل مكان الآخر ، وقرأ كذلك ولا تحسّسوا بالحاء المهملة مكان الجيم المعجمة ، وقد اختلف العلماء هل هما بمعنى واحد أو متغايران ؟ فقيل : معناهما واحد وهو طلب الإخبار وتعرفها ، وقيل هما متقاربان معنى ؛ لأن التجسس البحث عما يكتم عنك ، والتحسس : طلب الأخبار والبحث عنها ، وقيل التجسس تتبع الظواهر والتحسس تتبع البواطن ، والظاهر أن معناهما واحد ، والمقصود من الآية النهي عن تتبع عورات المسلمين مطلقا سواء كانت ظاهرة أم خفية .

سورة ق

قرأ الحسن قاف بالكسر على أصل التخلص وقد سبق مثله ، وقرأ الأعمش إذا متنا بحذف الهمزة الأولى تخفيفا والكلام باق على الاستفهام بمعونة المقام ، ويجوز أن يكون خبرا « 1 » .
هامش
( 1 ) والمعنى عليه : إذا متنا وكنا ترابا بعد رجوعنا ونشرنا ، ويدل على هذا المحذوف ذلك رجع بعيد .