الخضوع والاستسلام لحكم اللّه تعالى وقضائه وتفويض جميع الأمور إليه سبحانه .
وقرأ الحسن صلوا الجحيم بضم اللام وله توجيهان : الأول أن يكون جمعا لصال وأصله صالون فحذفت النون للإضافة وحذفت الواو في الخط حملا على حذفها في اللفظ تخلصا من الساكنين وهذا الجمع رعاية لمعنى ( من ) كما روعي لفظها فقيل ( هو ) ، والثاني أن يكون مفردا وأجري الإعراب على عين الكلمة بعد حذف لامها تخفيفا وتناسيها بالكلية مثل وجنى الجنّتين دان برفع النون على قراءة وله الجوار برفع الراء كذلك ، ومثل ( يد ) و ( دم ) أيضا وروي عن الحسن أيضا أنه يقرأ بضم اللام وإثبات واو بعدها فيكون جمعا لصال قولا واحدا ، واللّه أعلم .
سورة ص
قرأ الحسن صاد بكسر الدال على أصل التخلص من الساكنين ، وقرأ كذلك ولا تشاطط بفتح الشين وألف بعدها من المشاطة مفاعلة ، وقرأ الشنبوذي فتناه بتخفيف النون وضمير التثنية يعود على الخصمين وإسناد الفتن إليهما مجاز ، وقرأ المطوعي أول الأيد « 1 » بحذف الياء في الحالين اكتفاء بالكسرة عنها ، وقرأ ابن محيصن من المبهج استكبرت بهمزة وصل فإذا ابتدأ كسرها ، ولهذا القراءة توجيهان : الأول أن يكون الكلام خبرا وعليه تكون أم منقطعة ، والثاني أن يكون باقيا على الاستفهام وحذفت الهمزة لدلالة أم عليها ، وقرأ المطوعي والحق أقول برفع الحق على أنه مبتدأ والجملة بعده خبر والعائد محذوف « أي أقوله » .
سورة الزّمر
قرأ الحسن وابن محيصن مائت ومائتون بألف بعد الميم وهمزة مكسورة فيهما على أنه اسم فاعل دال على الحدوث مفيد بواسطة القرينة حدوث الموت لهم في المستقبل ، وقرأ الحسن قد جئتك بغير ألف بعد الجيم على أن الأصل جاءتك كقراءة الجمهور فقدمت لام الكلمة وهي الهمزة وأخرت العين وهي الألف ثم حذفت تخفيفا لسكون التاء بعدها فوزنها : فلتك . وقرأ المطوعي حق قدره بفتح الدال وهو لغة ، وقرأ الحسن قبضته بالنصب على أنه ظرف مكان مختص محدود شبيه بالمبهم على مذهب الكوفيين ، أو النصب على نزع الخافض ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) وقيل ( الأيد ) مصدر بمعنى القوة على طاعة اللّه تعالى .