سورة النّور
قرأ المطوعي ولا يأخذكم بالتذكير ؛ لأن الفاعل مؤنث مجازي وحسن ذلك الفصل بالمفعول والجار والمجرور ، وقرأ الحسن مازكّي بالتشديد فيكون متعدّيا والفاعل ضمير يعود على اللّه تعالى ، ومن أحد مفعول بزيادة من لتأكيد النفي ، وقرأ كذلك وليعفوا وليصفحوا بكسر اللام فيهما وتقدم نظيره ، وقرأ الأعمش دينهم الحقّ برفع الحق على أنه نعت للّه تعالى ، وقد صرحوا بجواز الفصل بالمفعول بين الموصوف وصفته ، وقرأ الحسن والصالحين من عبيدكم وهو من جملة جمع عبد إلا أن استعماله في المماليك أكثر من استعمال العباد فيهم .
وقرأ الشنبوذي درىء بفتح الدال والهمز والمد على وزن فعيل من الدرء بمعنى الدفع أي يدفع ضوؤها الظلام أو يدفع بضع الضوء بعضا كناية عن شدته وكثرة لمعانه ، وقرأ الحسن وابن محيصن توقّد بفتح التاء والواو وتشديد القاف ورفع الدال على أن الأصل تتوقد فحذفت إحدى التاءين تخفيفا والضمير للزجاجة ، وقرأ ابن محيصن من المفردة تتقلب في حال الوصل بتاء واحدة مشددة كقراءة البزي في ولا تيمموا ونحوه وفي حال الابتداء بتاء مفتوحة خفيفة ، ولا يخفى وجهه في كلتا الحالتين .
وقرأ الحسن بما يفعلون بالخطاب وفيه من الوعيد والتخويف ما لا يخفى ، وجوز أن يكون بالخطاب للكفار ، وقرأ الأعمش من خلله بفتح الخاء واللام من غير ألف على أنه مفرد خلال كجبل وجبال ، والمراد الفرج ومخارج القطر ، منه وقرأ الحسن قول المؤمنين بالرفع على أنه اسم كان وأن يقولوا الخبر ، وقرأ المطوعي الحلم بسكون اللام فيهما وهو لغة بني تميم ، وقرأ الحسن لا تجعلوا دعاء الرسول نبيكم من النبوة وهو مجرود على أنه بدل من الرسول أو نعت له .
سورة الفرقان
قرأ المطوعي ونسقيه بفتح النون وسقى وأسقى لغتان بمعنى ، ومن الأولى وسقاهم ربّهم شرابا طهورا ومن الثانية لأسقينهم مّآء غدقا ، وقرأ الحسن وقمرا بفتح القاف وإسكان الميم تخفيفا ، وقرأ الأعمش بضم القاف وإسكان الميم وهو لغة فيه مثل العرب والعرب والرشد والرشد .