تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
والنصب بلا تنوين وهو حال من فاعل انقلب ويقرأ بجر الآخرة عطفا على الدنيا ، وقرأ الحسن يصهّر بفتح الصاد وتشديد الهاء ، للتكثير الدال على شدة العذاب ، وقرأ كذلك ومن يرد إلحاده بحذف فيه والباء وفتح الدال وزيادة هاء مضمومة ، أي إلحادا فيه فتوسع فيه فقيل : إلحاده . وقرأ ابن محيصن من المفردة وآذن بالمد وتخفيف الذال على الأمر أيضا أي أعلم من الإيذان بمعنى الإعلام ، وقرأ الحسن فتخطّفه بكسر الخاء والطاء وتشديدها والمطوعي كذلك لكن مع فتح الخاء ونصب الفاء والوجه أن الأصل ( فتختطفه ) فأدغمت التاء في الطاء وكسرت الخاء - على قراءة الحسن - للتخلص ، وفتحت - على قراءة المطوعي - للخفة ، ونصب الفاء بأن مضمرة وجوبا ، وهذا أحد الأوجه الثلاثة في الفعل الواقع بعد جزاء الشرط المقترن بالفاء أو الواو كما هو مقرر في محله ، وقرأ ابن محيصن من المفردة وأحد الوجهين في المبهج والمقيمين الصلاة بإثبات النون ونصب الصلاة على الأصل . وقرأ الحسن والبدن بضم الدال على الأصل جمع بدنة كخشب وخشبة . وقرأ أيضا صوافي بتخفيف الفاء وكسرها وياء مفتوحة بعدها بمعنى خوالص لوجه اللّه تعالى لا يشرك مع اللّه غيره فيها كما كانت الجاهلية تفعله ، جمع صافية والنصب على الحال من الضمير في عليها .

سورة المؤمنون

قرأ المطوعي سينا بالكسر والقصر والتنوين مثل قيلا ، وهو لغة فيه كما في القاموس ، وقرأ كذلك وصبغا للآكلين بنصب صبغ عطفا على موضع بالدّهن ؛ لأن محله النصب على المفعولية أو الحالية ، وقرأ ابن محيصن سمرا بضم السين وحذف الألف وفتح الميم مشددة جمع سامر كصوم وقوم ، وقرأ الحسن فسئل العادين بتخفيف الدال على أنه جمع عاد بمعنى ظالم مجاوز للحدود يقال عدا عليه يعدو عدوا وعدوّا إذا ظلمه واعتدى عليه ، وقرأ الحسن لا يفلح بفتح الياء واللام مضارع فلح كمنع بمعنى أفلح ، ومع البحث الشديد والتنقيب البالغ في كتب اللغة لم أجد فلح بمعنى أفلح ، فاللّه أعلم بصحة هذه القراءة .
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 555 | عبد الفتاح عبد الغني القاضي