تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
تخفيفا ، وقرأ الحسن ويحشر المجرمون بالياء مبنيّا للمفعول وهو واضح ، وقرأ كذلك يخصّفان بكسر الخاء وتشديد الصاد والأصل يختصفان ، فأدغمت التاء في الصاد بعد إبدالها صادا وكسرت الخاء تخلصا من الساكنين ، وقرأ أيضا وأطراف بالجر عطفا على آناء ، واللّه أعلم .

سورة الأنبياء

قرأ الحسن ينشرون بفتح الياء وضم الشين من نشر ، ونشر وأنشر بمعنى واحد هو : إحياء الموتى ، وقرأ ابن محيصن لا يعلمون الحّق برفع الحّق من المفردة وأحد وجهي المبهج ، ووجهه أنه : خبر لمحذوف أي هو الحقّ ، وقرأ الأعمش رغبا ورهبا بضم الراء فيهما وسكون الغين والهاء وهما لغتان كالبخل والبخل والسقم والعدم والضر كذلك ، وهما مصدران واقعان موقع الحال من فاعل يدعوننا ، بتقدير مضاف أي حال كونهم ذوي رغب ورهب « 1 » . وقرأ الحسن أمة واحدة بالرفع فيهما على أنه بدل ويكون بدل نكرة من معرفة ، أو على أنه خبر لمحذوف أي هذه أمة واحدة - أو خبر بعد خبر - ، وقرأ ابن محيصن من المفردة وأحد الوجهين في المبهج حصب جهنم بإسكان الصاد على أنه مصدر أريد به المفعول ، أو مصدر وصف به المبالغة ، وقرأ الحسن السجل بسكون الجيم وتخفيف اللام لغة فيه ؛ وهو الصحيفة على جميع الأوجه التي وردت فيه ، واللّه تعالى أعلم .

سورة الحجّ

قرأ المطوعي إنّه من تولاه فإنّه بكسر الهمزة فيهما على إسناد كتب إلى الجملة إسنادا لفظيّا أي كتب عليه هذا الكلام كما يقال : كتبت إن اللّه تعالى على كل شيء قدير ، أو على أن في الكلام قولا مقدرا أي كتب عليه مقولا في حقه . إنه إلخ ، أو على أن كتب ضمن معنى قيل . وقرأ الحسن البعث بفتح العين وهي لغة : كالجلب والطرد وذلك عند البصريين وأما الكوفيون فيرون : أنه القياس في كل ما وسطه حرف حلق كالنهر والشهر وعلى مذهبهم يكون الإسكان للتخفيف ، وقرأ كذلك عطفه بفتح العين مصدر ومعناه التعطف والبر ، وقرأ ابن محيصن من المبهج خاسر الدنيا بصيغة اسم الفاعل
هامش
( 1 ) أو بتقديرهما باسم الفاعل راغبين راهبين ويصح أن يكون النصب على المفعول له أي لأجل الرغب والرهب .