المجرد كما في قر واستقر « 1 » ، وسنتكلم على باقي موضع هذه الكلمة في سورها إن شاء اللّه تعالى .
وقرأ الأعمش وفجرنا بتخفيف الجيم على الأصل ، وقرأ الحسن لكن أنا بسكون النون مخففة وزيادة لفظ أنا على الأصل ، وقرأ ابن محيصن تسير الجبال بتاء مفتوحة وسين مكسورة وياء ساكنة خفيفة من سار ويعضد هذه القراءة وتسير الجبال سيرا .
وقرأ الحسن عضدا بفتح الضاد وهو إما لغة كما في البحر ، وإما جمع عاضد كخدم جمع خادم من عضده بمعنى : قواه وأعانه كما في روح المعاني ، وقرأ كذلك لتغرّق أهلها بالخطاب كغيره لكن مع تشديد الراء لإفادة التكثير ، وقرأ ابن محيصن والمطوعي أن يضيفوهما بكسر الضاد وتخفيف الياء ساكنة من أضاف بمعنى : ضيف كما يقال : أمال الشيء بمعنى ميله ، وقرأ المطوعي يريد أن ينقض بضم الياء وتخفيف الضاد من نقض الشيء إذا فكه وحله .
وقرأ الحسن وابن محيصن مطلع الشمس بفتح اللام وهو اسم مكان والقياس فيه فتح اللام ؛ لأن مضارعه يطلع بضم اللام وذهب بعض المحققين إلى أنه : مصدر ميمى والكلام على تقدير : مضاف أي مكان طلوع الشمس والمراد مكانا تطلع عليه ، وقرأ ابن محيصن أفحسب بسكون السين ورفع الباء على أنه اسم فاعل بمعنى :
كافي فيكون مبتدأ وأن يتخذوا في تأويل مصدر خبره ، وجوز أن يكون فاعلا لحسب ؛ لأنه اسم فاعل بمعنى : كافي وقد اعتمد على استفهام فحينئذ يعمل عمل الفعل ، وقرأ ابن محيصن والمطوعي بمثله مدادا بكسر الميم وألف بين الدالين ، والمداد : اسم لا يمد به الشيء كالحبر للدواة والزيت للسراج وهكذا وخصه العرف بما تمد به الدواة خاصة ، ووجه القراءة التناسب بين صدر الآية وعجزها ، واللّه أعلم .
سورة مريم
قرأ الحسن كهيعص بضم الهاء ، ونقل صاحب البحر وغيره عنه بضم الكاف والياء كذلك وظاهر كلام بعض مصنفي القراءات أنه يقرأ بالضم الخالص فيقول هو بدلا من ها وهكذا .
هامش
( 1 ) وعلى هذا تكون الجملة معترضة أو في موضع الحال بتقدير قد أو بدونه .