نظرا لتعدد المهلكين .
وقرأ الحسن شركائي الذين حيث ورد في القرآن بحذف الهمزة على اللغة التي تجيز قصر الممدود في غير الشعر ، وهل يفتح الياء أو يكسرها ؟ صرح بعض المؤلفين بالفتح ومنهم الإزميري وصاحب الإتحاف ، وصرح آخرون بالكسر ومنهم ابن الجزري في النهاية والقباقبي في مفتاح الكنوز والمتولي في الفوائد ولعلهما روايتان له ، والفتح للخفة ، والكسر على أصل التخلص من التقاء الساكنين ، وقرأ ابن محيصن من المفردة أينما توجهه بالتاء على الخطاب ، وفي الكلام التفات ، وقرأ الحسن اللسان الذي يلحدون بالتعريف وهو للعهد والموصول بعده صفته وقرأ كذلك لباس الجوع والخوف بنصب الفاء عطفا على لباس ، وقرأ أيضا لما تصف ألسنتكم الكذب بجر الكذب على أنه بدل من ما أو نعت لها ، وقرأ الحسن والمطوعي إنما جعل السّبت بفتح الجيم والعين على البناء للفاعل والضمير يعود على اللّه تعالى ، ونصب السبت على المفعولية .
سورة الإسراء
قرأ الحسن لنراه بفتح النون والراء وألف بعدها على ما في كتب القراءات ، وأما المفسرون وعلى رأسهم أبو حيان والألوسي وغيرهما فقد نقلوا أن قراءة الحسن بالياء ويعنون بذلك أنه يقرأ بياء مضمومة وراء مكسورة وبعدها ياء مفتوحة ولعل للحسن روايتين نقل علماء القراءات إحداهما ونقل المفسرون الأخرى ، وعلى ما نقله علماء القراءات يكون قوله تعالى من آياتنا حالا من الضمير المنصوب في لنريه ويكون المعنى لنبصر محمدا صلّى اللّه عليه وسلم في إسرائه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في ظرف وجيز مع ما بينهما من المسافات آية من آياتنا الدالة على كمال قدرتنا ونهاية عظمتنا ، وعلى ما نقله المفسرون يكون في الآية أربع التفاتات : الأول من الغيبة في قوله تعالى سبحن الّذى أسرى بعبده إلى التكلم في بركنا ، والثاني من المتكلم في بركنا إلى الغيبة في ليريه ، والثالث من الغيبة في ليريه إلى التكلم في آياتنا ، والرابع من التكلم في آياتنا إلى الغيبة في إنّه هو السّميع البصير ، تأمل .
وقرأ الحسن بعثنا عليكم عبيدا مكان عبادا وهو جمع عبد أيضا ، وقرأ كذلك خلل الديار بفتح الخاء واللام من غير ألف على الإفراد وجمعه خلال مثل جبل وجبال ، قال في البحر : ويجوز أن يكون كل منهما مفردا وهو وسط الديار وما بينها . اه .