ويحتمل أن تكون نافية ، ومن كلّ ، هو المفعول الثاني والجملة المنفية في محل نصب على الحال من المفعول الأول أي أعطاكم من كل حال كونكم غير سائليه شيئا .
وقرأ ابن محيصن وهبني بالنون مكان اللام ، وعلى هذه القراءة يكون وهب متعديا لمفعولين بنفسه على خلاف الغالب إذا الغالب تعديه للأول باللام كما هو على قراءة الجمهور ، وقرأ الحسن إنما يؤخرهم بالنون مكان الياء على الالتفات الدال على زيادة الوعيد والتهديد .
سورة الحجر
قرأ ابن محيصن ما تنزل الملائكة كقراءة حفص مع التخفيف ، وقرأ المطوعي يعرجون بكسر الراء وهي لغة ، قال في لسان العرب : وعرج في الشيء وعليه يعرج ويعرج عروجا أيضا رقي . . اه . وقرأ الحسن والجاءن كيف وقع بهمزة مفتوحة بعد الجيم بدلا من الألف وهو لغة فيه « 1 » ، وقرأ كذلك لا توجل بضم التاء مبنيا للمفعول من الإيجال وهو إيقاع الوجل في نفس الغير ، وقرأه المطوعي بياء مكان الواو وبكسر التاء على قاعدته تيجل هكذا وهو لغة في مضارع وجل ، قال في القاموس : وجل فلان كفرح يوجل ويبجل وبأجل وبيجل « 2 » . . اه .
وقرأ الأعمش من القنطين من غير ألف على أنه صفة مشبهة أو حذفت تخفيفا ، وقرأ المطوعي إن دابر هؤلاء بكسر همزة أن على أن الجملة مستأنفة استئنافا بيانيّا ، أو على أن القضاء في الآية بمعنى الإيحاء وفي الإيحاء معنى القول ، وقرأ كذلك سكرتهم بضم السين ولعلها لغة في سكرة وليست في كتب اللغة التي بأيدينا ، وقرأ الحسن ينحتون هنا والشعراء بفتح الحاء من باب ( قطع ) لغة فيه ، وقرأ المطوعي إن ربك هو الخالق بصيغة اسم الفاعل بدلا من الخلاق بصيغة المبالغة .
سورة النّحل
قرأ الحسن وبالنجم هنا والنجم إذا هوى بضم النون وسكون الجيم على أنه جمع نجم كسقف بضمتين جمع سقف وسكنت الجيم تخفيفا ، وقيل : هو لغة أخرى في الجمع ، وقرأ ابن محيصن فخرّ عليهم السقف بضم السين والقاف على الجمع
هامش
( 1 ) ووجهها في المحتسب بأن الألف حركت للساكنين فهمزت كما قرئ الضاليئن بالهمز . اه .
( 2 ) ويحتمل أن يكون - على قراءة المطوعي - بالواو وأبدلت ياء لوقعها بعد كسرة .