تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
وقرأ الحسن والمطوعي بقدرها بسكون الدال تخفيفا وهو لغة ، وقرأ ابن محيصن وحسن مآب بنصب النون عطفا على طوبى بجعل مقدرا . وقرأ الأعمش وصدوا هنا وصد في غافر بكسر الصاد على أن الأصل صددوا بكسر الدال الأولى فأدغمت في الثانية فانتقلت حركتها إلى الصاد ، وقرأ الحسن والمطوعي ومن عنده بكسر الميم والعين والدال على أن الجار والمجرور خبر مقدم ( وعلم ) مبتدأ مؤخر .

سورة إبراهيم

قرأ الحسن ويصدون بضم الياء وكسر الصاد من أصد المنقول من صد صدودا اللازم بمعنى تنكب فهمزته للنقل نقلته من اللزوم إلى التعدي ، قرأ المطوعي بلسن قومه بفتح اللام وإسكان السين من غير ألف ، هكذا ضبطه مؤلفو القراءات وفسروه باللغة ، والذي صرح به أئمة المفسرين كأبي حيان والبيضاوي مع حاشية زادة ، والألوسي وغيرهم أن القراءة بكسر اللام لا بفتحها . قال الألوسي : هي على وزن ذكر وهي لغة في لسان كريش ورياش ، وقد أطبق المفسرون على أن المراد باللسان أو اللسن في الآية الكريمة إنما هو اللغة ، وقد استقصيت كتب اللغة التي بين أيدينا ، ومنها لسان العرب وشرح القاموس فلم أجد فيها أن اللسن بفتح اللام بمعنى اللغة بل الذي بمعنى اللغة اللسان أو اللسن بكسر اللام قال في القاموس « واللسان المقول ويؤنث جمع ألسنة وألسن ولسن واللغة » ، وقال في موضع آخر « واللسن بالكسر الكلام واللغة » وعلى هذا فالذي نجزم به أن القراءة إنما هي بكسر اللام لا بفتحها ، ومما يعضد ذلك أيضا ما صرح به شارح القاموس حيث قال « ومنه - أي من اللسن بكسر اللام وسكون السين - قراءة إلا بلسن قومه أي بلسان قومه فهي لغة في اللسان بمعنى اللغة لا بمعنى العضو . . اه . وقرأ ابن محيصن واستفتحوا بكسر التاء الثانية على أنه أمر للرسل معطوف على لنهلكنّ أي فأوحى إليهم ربهم . وقال لهم لنهلكنّ الظّلمين وقال لهم استفتحوا أي اطلبوا من ربكم الفتح والنصر على أعدائكم ، والواو من الحكاية دون المحكي وقرأ الحسن وأدخل برفع اللام على أنه فعل مضارع مستأنف . وقرأ الحسن والأعمش وآتاكم من كلّ بتنوين كل ، وعليه يحتمل في ما أن تكون موصولة مفعولا ثانيا لآتاكم والأول الكاف ، ومن كلّ ، حال من ما ،