وقرأ الحسن قل أذن خير بتنوين أذن ورفع خير ، على أنه صفة لأذن أو خبر آخر للضمير المحذوف الواقع مبتدأ ، وقرأ أيضا وبما كانوا يكذّبون وكذّبوا اللّه ورسوله بالتشديد في الموضعين للمبالغة ، وقرأ كذلك تطهرهم بجزم الراء على أنه جواب للأمر قبله ، وقرأ أيضا ألم تعلموا أنّ اللّه هو يقبل التّوبة بالتاء على أنه خطاب للمتخلفين أو على إضمار قل لهم ، أو الخطاب للتائبين على الالتفات .
وقرأ المطوعي لّمن حاربو اللّه ورسوله بواو بعد الباء المضمومة رعاية لمعنى من ، وقرأ كذلك غلظة بفتح الغين على لغة أهل الحجاز ، وقرأ ابن محيصن من المبهج مّن أنفسكم بفتح الفاء من النفاسة أي من أفضلكم وأشرفكم ، وقرأ من الكتابين ربّ العرش العظيم هنا والمؤمنون والنمل وربّ العرش العظيم ب ( المؤمنون ) برفع الميم في الأربعة على أنه وصف لرب .
سورة يونس عليه السّلام
قرأ ابن محيصن أنّ الحمد للّه بتشديد النون ونصب الحمد ، وقرأ الحسن ولا أدرءكم به بهمزة ساكنة مكان الألف وبعدها تاء مضمومة ، ولهذه القراءة توجيهان :
الأول : أنها من الدراية والأصل أدريتكم فقلبت الياء همزة على لغة من قال لبأت بالحج أي لبيت ، ورثأت فلانا بمعنى رثيته ، وجاز هذا البدل ؛ لأن الألف والهمزة من واد واحد ، وقيل : الأصل أدريتكم أيضا فقلبت الياء ألفا لانفتاح ما قبلها ثم قلبت الألف همزة كما قالوا : في أعطيتك أعطأتك ، والوجه الثاني : أن الهمزة أصلية وهو من الدرء بمعنى الدفع يقال : درأت فلانا أي دفعته ومنه ويدرؤا عنها العذاب ويقال : أدرأته جعلته دارئا أي دافعا ، والمعنى ولا جعلتكم بتلاوته خصماء تدرءونني بالجدال .
وقرأ الشنبوذي ولا أنذرتكم به من الإنذار وهو واضح ، وقرأ الحسن وأزينت بهمزة قطع مفتوحة وزاي ساكنة بعدها وياء خفيفة أي صارت ذات زينة ، بسبب ما تنبته من الغلة والزرع ، والهمزة للصيرورة كأبعلت المرأة صارت ذات بعل وأثرى الرجل صار ذا ثراء وهكذا ، وقرأ المطوعي وتزينت على الأصل ، وقرأ الحسن كأن لم تغن بالياء على التذكير والضمير فيه يعود على الحصيد أو الزخرف أو النبات .
وقرأ الحسن والمطوعي قتر بإسكان التاء تخفيفا وهي لغة ، وقرأ الحسن إليه يرجعون بالياء على الغيب وهو جار على نسق قوله تعالى ولكنّ أكثرهم لا يعلمون ، وقرأ أيضا فليفرحوا بالخطاب وكسر لام الأمر ، وقرأ المطوعي ما جئتم