تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
حمزة ، لكن المطوعي في الحالين ، وقرأ الحسن سوءتهما وسوءتكم بالإفراد حيث وقع وهو من وضع المفرد موضع التثنية كراهة اجتماع تثنيتين في كلمة ، وقرأ كذلك يخصّفان بكسر الياء والخاء والصاد مع تشديدها والأصل يختصفان ، فأدغمت التاء في الصاد فالتقى ساكنان فكسرت التاء للتخلص والياء للاتباع وقد سبق مثله ، وكذلك قرأ ورياشا على أنه جمع ريش كشعب وشعاب ، وقيل : الريش والرياش مصدران بمعنى واحد يقال : راشه اللّه يرشه ريشا ورياشا إذا أنعم عليه . وقرأ المطوعي حتّى إذا تداركوا فيها جميعا بتاء مفتوحة مكان همزة الوصل ودال خفيفة على الأصل ، وقرأ الحسن لا يفتّح لهم أبواب السّمآء بالياء التحتية المفتوحة والفاء الساكنة والتاء الخفيفة ونصب أبواب ، والفاعل في يفتح ضمير يعود على الحق تعالى ، وفي الكلام التفات من التكلم إلى الغيبة ، وأبواب نصب على المفعولية . وقرأ المطوعي كذلك في أحد وجهيه والوجه الثاني له كذلك لكن بالتاء المفتوحة مكان الياء ونقل في الإتحاف عن اليزيدي أنه يوافق المطوعي في هذا الوجه ، ويخرج هذا الوجه على أن الضمير في تفتح يعود على الآيات المدلول عليها بقوله تعالى بايتنا وإسناد الفعل إليها ؛ لأنها السبب لذلك لتكذيبهم بها وإعراضهم عنها ، وقرأ ابن محيصن الجمّل بضم الجيم وتشديد الميم المفتوحة وهو حبل السفينة الذي يقال له القلس ، وهو جملة حبال تفتل وتصير حبلا واحدا ويجمع على جملة ، وقرأ كذلك بكتب فضّلنه بالضاد المعجمة من التفضيل ، أي فضلناه على غيره من الكتب بالمزايا والخصائص . وقرأ الحسن فنعمل بالرفع عطفا على نرد أو على أنه خبر لمحذوف ، أي فنحن نعمل ، وقرأ ابن محيصن إلّا نكدا بسكون الكاف وهو صفة مشبهة ، وقرأ من المفردة مّن إله غيره حيث وقع بالنصب على الاستثناء . وقرأ الأعمش ثمودا بالتنوين حيث وقع مرفوعا أو مجرورا ، ووجه صرفه أنه اسم للحي فلا يكون فيه علّتان ، وقرأ الحسن وتنحاتون هنا خاصة بفتح الحاء وألف بعدها ؛ ووجهه أنه من فعل يفعل بفتح العين فيهما ثم أشبعت الفتحة . وقرأ الحسن وابن محيصن لأقطعن ولأصلبنكم بفتح الهمزة وسكون القاف والصاد وتخفيف الطاء واللام فيهما مع فتح الطاء في الأول وضم اللام في الثاني من القطع والصلب ، ويقرءان كذلك في سورتي طه والشعراء ، وقد ذكر صاحب ( الإفادة