تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
أيضا ، وتصحيح الواو شاذ والقياس مثابة . وقرأ الحسن وعبد الطاغوت بسكون الباء وفتح الدال وجر الطاغوت على أن وعبد مفرد بمعنى عابد أضيف إلى المعبود وهو الطّغوت وقرأ الشنبوذي بضم الباء والدال وجر الطّغوت على أنه جمع عبد كرهن ورهن وسقف وسقف ، أو جمع عباد ككتب وكتاب ومثل ومثال أو جمع عبيد كرغف ورغيف فيكون جمع الجمع . وقرأ ابن محيصن من المفردة والصّابئين بالنصب وكذلك من المبهج في أحد وجهيه والنصب بالعطف على اسم إن ، وقرأ الحسن طعمه بضم الطاء وسكون العين من غير ألف وهو بمعنى الطعام ، وقرأ كذلك لا يضركم بكسر الضاد وجزم الراء مخففة من الضير ، وقرأ أيضا الأولان تثنية أول وهو فاعل استحقّ . وقرأ المطوعي وتعلم أن بالتاء بدلا من النون وبكسرها على قاعدته ، وعلى هذا يكون الفاعل ضميرا عائدا على القلوب ، وقرأ أيضا تكن لنا بحذف الواو وسكون النون على أن الفعل مجزوم في جواب الأمر وهو أنزل وقرأ ابن محيصن لأولانا وأخرانا مؤنث أول وآخر ، والتأنيث باعتبار الأمة والطائفة ، وقرأ كذلك وإنه منك بدلا من : وآية منك ، والضمير فيه يعود على العيد أو الإنزال .

سورة الأنعام

قرأ ابن محيصن من المفردة ليقضى أجل بدلا من ثمّ قضى أجلا ، واللام فيه للعاقبة ، وقرأ من المفردة كذلك ولبسنا بلام واحدة مخففة وباء مخففة أيضا ويلبسون بالتخفيف كالجماعة ، وحذف إحدى اللامين للتخفيف ، وقرأ من المبهج بلام واحدة مخففة وباء مشددة ، وبلام مشددة وباء مخففة ، وو تلبّسون بضم الياء وفتح اللام وتشديد الياء المكسورة ، واللبس : الخلط ؛ يقال : لبست عليه الأمر ألبسه لبسا إذا خلطته ، والتلبيس مثله غير أنه يفيد المبالغة ، والوجه الأول من المبهج من التلبيس والثاني من اللبس ، وفي هذا الوجه إدغام اللام الأولى في الثانية . وقرأ الحسن والمطوعي : ولا يطعم بفتح الياء من طعم المبني للفاعل أي أنه يرزق عباده ما يحتاجون إليه من المأكل ، وهو سبحانه غني عما يحتاجه المخلوق من الغذاء . وقرأ المطوعي : ولو ردّوا بكسر الراء وكذا ردّت حيث وقع ووافقه الشنبوذي في غير هذه السورة ؛ والوجه الثاني أن الأصل رددوا بكسر الدال الأولى فنقلت حركتها إلى الراء وأدغمت في الدال بعدها .