تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
ولا يستطيع محمد الإتيان بغيرها ، وهذا كقولهم أسطير الأوّلين وفي ضم الراء من المبالغة ما ليس في فتحها ؛ لأن صيغة فعل مضموم العين تدل على الصفات اللازمة والغرائز الثابتة ، فالمعنى هنا : ثبت دروسها ، وقرأ الأعمش وليبيّنه بالياء على الالتفات ، وقرأ المطوعي وتقلب أفئدتهم وأبصرهم بتاء مضمومة وفتح اللام على البناء للمفعول وأقئتدتهم وو أبصارهم بالرفع على النيابة والعطف . وقرأ الأعمش ويذرهم بالياء التحتية وجزم الراء قال في الإتحاف : عطفا على يؤمنوا ، والمعنى : ونقلب إلخ ، جزاء على كفرهم وأنه لم يذرهم في طغيانهم بل بين لهم اه . وقرأ الحسن وليرضوه وليقترفوا بسكون اللام فيهما على أنها لام الأمر وفيه معنى التهديد وقيل : إنها لام كي وسكنت تخفيفا ، وقرأ كذلك إنّ ربّك هو أعلم من يضلّ بضم الياء وعلى هذا يكون يضلّ متعديا ويكون المفعول محذوفا ، والتقدير : يضل الناس ، وقرأ المطوعي في أحد وجهيه يتصّعّد بتاء بعد الياء وتخفيف الصاد وتشديد العين ، والوجه الثاني له كذلك ولكن بإبدال التاء صادا وإدغامها في الصاد بعدها كالجماعة وكلا الوجهين من التصعد وهو تكلف الصعود شيئا بعد شيء . وقرأ الحسن حجر هنا والفرقان بضم الحاء وسكون الجيم ، وقرأ المطوعي بضمهما ، وروي عن الحسن أيضا بفتح الحاء وسكون الجيم وكلها لغات بمعنى واحد وهو الممنوع الحرام ، وقرأ المطوعي خالصه لذكورنا بضم الصاد والهاء وحذف التنوين هكذا خالصه وهو مبتدأ وخبره الجار والمجرور بعده والجملة خبر ما ويحتمل أن يكون خالصه بدلا من ما بدل اشتمال أو بعض ، وقرأ الحسن كلّ ذي ظفر بسكون الفاء وهي لغة . وقرأ الحسن والشنبوذي على الّذى أحسن بالرفع على أنه خبر لمحذوف أي هو أحسن ، وقرأ ابن محيصن من المفردة أن يقولوا ، أو يقولوا بالغيب فيهما والضمير يعود على مشركي قريش ، وقرأ الأعمش في أحد وجهيه فله عشر أمثالها بتنوين عشر ونصب أمثالها على أنه حال من متعلق الخبر « ولفظ أمثال متوغل في الإبهام فلا يتعرف بالإضافة » ، وقرأ الحسن ونسكي بسكون السين تخفيفا ، واللّه أعلم .

سورة الأعراف

قرأه المطوعي مذوما بنقل حركة الهمزة إلى الذال وحذف الهمزة ، كوقف