تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وموضع هود بضم الياء من أجرم بمعنى جرم ، وقرأ الأحسن وما ذبح على النصب بفتح النون وسكون الصاد وهو الحجر الذي ينصب ويعبد وتصب عليه دماء الذبائح ، كالنصب بضمتين ، وقرأ أيضا مكبلين بسكون الكاف وتخفيف اللام ، ومعناه أصحاب كلاب ؛ يقال : أكلب الرجل صار ذا كلاب ، كما يقال : أثرى صار ذا ثراء ، وأمشى وصارت له ماشية ، فهمزته للصيرورة . وقرأ المطوعي محصنين بفتح الصاد على أنه اسم مفعول ، وقرأ الحسن وأرجلكم بالرفع على الابتداء والخبر محذوف أي اغسلوها أو نحو ذلك ، وقرأ ابن محيصن على خائنة بكسر الخاء وزيادة ياء مفتوحة قبل الألف من غير همز وهو مصدر خان والمعنى ظاهر . وقرأ الحسن فيقبل بالياء مكان التاء وسكون القاف وفتح الباء مخففة ورفع اللام على أنه مضارع قبل المجرد ، والتعبير به لاستحضار الصورة العجيبة في ذهب المخاطب ، وقرأ كذلك يويلتى ، يا حسرتي ، يأسفي بكسر التاء والفاء وبياء بعدهما موضع الألف على الأصل . وقرأ كذلك أعجزت بكسر الجيم ؛ قال النحاس : وهو لغة شاذة والمشهور الفصيح فتحها ، وكذلك قرأ أو فسادا بالنصب بتقدير عامل يدل عليه الكلام أي « أو أحدث فسادا » أو نحو ذلك ، وقرأ الحسن وابن محيصن أن يقتلوا ، أو يصلبوا ، أو تقطّع بالسكون والتخفيف على الأصل ، وقرأ ابن محيصن ومهيمنا عليه بفتح الميم الثانية على أنه اسم مفعول ونائب فاعله الجار والمجرور بعده وهو عليه ، والضمير في عليه يعود على الكتاب الأول ومهيمنا على هذه القراءة منصوب على الحال من الكتاب الأول ؛ لأنه معطوف على مصدّقا وهو حال والمعطوف حكمه حكم المعطوف عليه ، والمعنى أنه حوفظ عليه من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان ، والحافظ له من ذلك كله هو اللّه تعالى وقرأ المطوعي أفحكم بفتح الحاء والكاف واحد الحكام ، وليس المراد واحدا بعينه بل المراد الجنس فكأنه قيل : « أفحاكما ما من حكام الجاهلية يبغون » ، وفيه إشارة إلى الكهان الذين كانوا يأخذون الرشا ، ويحكمون لهم حسب شهواتهم . وقرأ المطوعي لفظ تنقمون كيف وقع بفتح القاف وهو لغة من باب علم يعلم واللغة الفصحى من باب ضرب ، وقرأ لحسن مثوبة بسكون الثاء وفتح الواو وهي الجزاء