تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
أنه اسم كان وأن قالوا على تأويل مصدر خبرها ، وقرأ الحسن إذ تصعدون بفتح التاء والعين من صعد بكسر العين إذا رقى ، وقرأ كذلك ولا تلون بضم اللام وواو ساكنة واحدة بعدها ، والأصل تلوون ، كقراءة الجماعة فاستثقلت الضمة على الواو ؛ لأنها بمثابة واو فتجتمع في الكلمة ثلاث واوات فنقلت إلى اللام فالتقى ساكنان وهما الواوان فحذفت الأولى للتخلص منهما ، ويحتمل - على هذه القراءة - أن يكون مضارع ولي من الولاية والتعدية بعلى لتضمينه معنى الانعطاف . وقرأ ابن محيصن من المبهج يصعدون ويلوون بالغيب فيهما مع فتح الياء والعين في الأول ، وسكون اللام وبعدها واوان في الثاني ، وفيه التفات من الخطاب إلى الغيبة ، وقرأ ابن محيصن هنا والأنفال أمنة بسكون الميم للتخفيف . وقرأ الحسن غزّا بتخفيف الزاي على حذف أحد المضعفين تخفيفا ، أو على حذف التاء والأصل غزاة مثل قضاة ، وقرأ المطوعي سيكتب ما قالوا يقول بالياء فيهما مع البناء للمعلوم ، والفاعل ضمير يعود على اللّه تعالى ، والكلام جار ، على سياق ما قبله من الغيبة ، ويقرأ قتلهم بالنصب على المفعولية ، وقرأ كذلك ذائقة الموت حيث وقع بالتنوين وتركه ، مع نصب الموت في كليهما ، وسبق أن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال يجوز فيه الإضافة وتركها ، ووجه حذف التنوين مع النصب التخلص من التقاء الساكنين ، كما حذف من أحد اللّه الصّمد في بعض الأحرف ، وقرأ أيضا بما أتوا بضم الهمزة وبعدها واو ساكنة والتاء مضمومة على البناء للمجهول ، أي أعطوا وقرأ الحسن والمطوعي نزلا هنا بإسكان الزاي تخفيفا وهو لغة .

سورة النّساء

قرأ ابن محيصن من المفردة ولا تّبدّلوا بتاء واحدة مشددة أو مخففة ووجه التشديد أن الأصل بتاءين فأدغمت الأولى في الثانية كتاءات البزي ، ووجه التخفيف حذف إحداهما تخفيفا ، وقرأ الحسن حوبا بفتح الحاء - على لغة بني تميم - وهو الإثم وهو مصدر حاب إذا جار وظلم ، وقرأ كذلك أموالكم التي بإثبات ألف بعد اللام على الجمع ليتناسب مع لفظ أموالكم ، وقرأ أيضا وليخش ، وفليتقوا ، وفليقولوا بكسر لام الأمر فيها على الأصل وقرأ ابن محيصن من المفردة ضعف بضم الضاد والعين وحذف الألف ، وقرأ من المبهج بضم الضاد وفتح